الرئيسية / الواجهة / بنك المغرب يقرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2,25 بالمائة

بنك المغرب يقرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2,25 بالمائة

أعلن والي بنك المغرب السيد عبد اللطيف الجواهري، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن مجلس البنك المركزي قرر الإبقاء على المستوى الحالي لسعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2,25 في المائة دون تغيير.

وأوضح السيد الجواهري، في ندوة صحفية عقب الاجتماع الفصلي الأول لمجلس بنك المغرب برسم سنة 2018، أن المجلس اعتبر، بعد تدارسه للتطورات الأخيرة التي ميزت الظرفية وكذا التوقعات الماكرو-اقتصادية التي أعدها البنك في أفق الفصول الثمانية المقبلة، أن “المستوى الحالي لسعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2,25 بالمائة لا يزال ملائما وقرر إبقاءه دون تغيير”.

وأبرز والي بنك المغرب أن المجلس قام، خلال هذا الاجتماع، بتقييم التقدم المحرز في تنفيذ إصلاح نظام الصرف الذي شرع فيه بتاريخ 15 يناير من هذه السنة، وأخذ علما، في هذا الصدد، بالظروف الجيدة التي يجري فيها الإصلاح والتجاوب الإيجابي للأسواق والترحيب الذي لقيه من طرف المؤسسات المعنية، سواء الوطنية منها أو الدولية.

وأشار إلى أن التضخم سجل تباطأ خلال سنة 2017 إلى 0.7 في المائة نتيجة لتراجع أسعار المنتجات الغذائية المتقلبة الأثمنة، وبالمقابل، تسارع مكونه الأساسي إلى 1.3 في المائة بعد أن شهد انخفاضا ملموسا مؤقتا في سنة 2016 إلى نسبة 0.8 في المائة، مضيفا أن من المتوقع أن يرتفع التضخم على المدى المتوسط مع بقائه في مستويات معتدلة، ليصل إلى 1.8 في المائة في 2018، لا سيما نتيجة للزيادة في الأسعار المقننة، وأن يعود إلى 1.5 في المائة في 2019.

ومن المرتقب، حسب بنك المغرب، أن يبلغ التضخم الأساسي 1.4 في المائة في 2018 ثم 1.9 في المائة في 2019، نتيجة لتحسن الطلب الداخلي وارتفاع التضخم المستورد.

وأشار السيد الجواهري، أيضا، إلى أنه يرجح أن تكون وتيرة النمو قد تسارعت إلى 4 في المائة سنة 2017، بفضل انتعاش القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 14.8 في المائة، بينما لم يتجاوز ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية نسبة 2.7 في المائة.

وبالنسبة لسنة 2018، يضيف والي بنك المغرب، يتوقع البنك المركزي، بناء على المعطيات الخاصة بمقاييس الأمطار ووضعية الغطاء النباتي إلى غاية 10 مارس الجاري، أن يناهز إنتاج الحبوب 80 مليون وأن ترتفع القيمة المضافة الفلاحية بواقع 2.3 في المائة.

ومن المتوقع كذلك أن تواصل الأنشطة غير الفلاحية انتعاشها، مسجلة نسبة 2.3 في المائة، ليصل بذلك النمو الإجمالي إلى 3.3 في المائة، وفي سنة 2019، يرتقب أن يتسارع نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى 3.5 في المائة مع تحسن القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 1.8 في المائة بناء على فرضية بلوغ إنتاج الحبوب 70 مليون قنطار، وارتفاع القيمة المضافة غير الفلاحية بنسبة 3.6 في المائة.

وفيما يخص الطلب، أبرز السيد الجواهري أن هذه التطورات تعكس، أساسا، ارتفاعا طفيفا في الاستثمارات وتواصل دينامية استهلاك الأسر، بينما يتوقع أن تكون مساهمة الصادرات الصافية في النمو سلبية في 2018 وشبه منعدمة في 2019.

وفيما يتعلق بسوق الشغل، أوضح السيد الجواهري أنه بعد فقدان صاف لـ37 ألف منصب شغل سنة 2016، عرفت الوضعية تحسنا نسبيا في 2017، وذلك بفضل الأنشطة الفلاحية، مبرزا أن الاقتصاد الوطني أحدث 86 ألف منصب شغل، منها 42 ألف منصب في القطاع الأولي و26 ألف في قطاع الخدمات و11 ألف في البناء والأشغال العمومية وسبعة آلاف في الصناعة، بما في ذلك الصناعة التقليدية.

وحسب السيد الجواهري، فقد بلغ العدد الصافي للباحثين الجدد عن العمل 135 ألف، مع تسجيل انخفاض طفيف في معدل النشاط إلى 46.7 في المائة وارتفاع نسبة البطالة إلى 10.2 في المائة.

وعلى مستوى الحسابات الخارجية، سجلت سنة 2017 أداء جيدا لصادرات السلع بارتفاع نسبته 9.4 في المائة وانتعاشا ملموسا لعائدات الأسفار بنسبة 8.5 في المائة إلى 69.7 مليار درهم وتحسن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 4.5 في المائة إلى 65.4 مليار درهم، وبالمقابل، تزايدت واردات السلع بنسبة 6.4 في المائة، مدفوعة بارتفاع هام في الفاتورة الطاقية بنسبة 27.4 في المائة إلى 69.7 مليار درهم، وهو الارتفاع الأول منذ 2012.

وأبرز والي بنك المغرب أنه أخذا بالاعتبار تحصيل مبلغ 9.5 ملايير درهم برسم هبات مجلس التعاون الخليجي، يرجح أن يكون عجز الحساب الجاري قد تراجع من 4.4 في المائة إلى 3.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مشيرا إلى أنه على المدى المتوسط، يتوقع أن يتواصل انتعاش الصادرات، لاسيما مع الارتفاع الهام المعلن عنه في مبيعات صناعة السيارات في سنة 2019، إلى جانب توقع أن تحافظ عائدات الأسفار على وتيرة نمو جيدة بنسبة 5.7 في المائة في 2018 و5.2 في المائة في 2019، مع ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 5 في المائة و4.1 في المائة على التوالي.

وأضاف أنه فيما يخص الواردات، من المتوقع أن تتسارع وتيرتها لتصل إلى 7.1 في المائة سنة 2018، نتيجة بالخصوص للارتفاع المنتظر في الفاتورة الطاقية ومشتريات سلع التجهيز، قبل أن تتباطأ إلى 4.2 في المائة سنة 2019. ومع افتر اض التوصل بمبلغ 7 مليارات المتبقية من هبات مجلس التعاون الخليجي في 2018، يرتقب أن يقارب عجز الحساب الجاري 4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2018 و 2019.

وفي ظل هذه الظروف، ومع افتراض تسجيل تدفق للاستثمارات الأجنبية المباشرة يعادل 4.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2018 و3.5 في المائة في 2019، يتوقع أن تناهز احتياطيات الصرف 257.3 مليار درهم في 2018 و 244.4 مليار في 2019، وهو ما يعادل تغطية 5 أشهر و26 يوما و 5 أشهر و17 يوما على التوالي من واردات السلع والخدمات.

وبالنسبة للأوضاع النقدية، سجل والي بنك المغرب أنها ظلت تيسيرية في 2017، مع تراجع سعر الصرف الفعلي الحقيقي، موضحا أنه بعد انخفاض بنسبة 46 نقطة أساس في 2016، ارتفعت أسعار الفائدة على القروض بواقع 27 نقطة بالقيمة الاسمية، نتيجة على الخصوص لارتفاع أسعار الفائدة المطبقة على القروض المقدمة للمقاولات، خصوصا تسهيلات الصندوق.

وأبرز أنه على المدى المتوسط، من المتوقع أن يستمر الطابع التيسيري للظروف النقدية على نحو أكبر، ارتباطا بزيادة انخفاض سعر الصرف الفعلي الحقيقي في 2018.

وفي هذا السياق، سجلت القروض المقدمة للقطاع غير المالي في سنة 2017 ارتفاعا قدره 3.7 في المائة بعد 3.9 في المائة سنة 2016، وهو ما يغطي تباطؤ نمو القروض الموجهة للمقاولات العمومية وتسارع القروض الممنوحة للمقاولات الخاصة والأسر. وأخذا بعين الاعتبار هذه التطورات إلى جانب آفاق النمو غير الفلاحي على المدى المتوسط، تم تعديل التوقع الخاصة بنمو القروض المقدمة للقطاع غير المالي إلى 4.5 في المائة في 2018 و2019.

وعلى مستوى المالية العمومية، أشار السيد الجواهري إلى أن تنفيذ الميزانية برسم سنة 2017 أفرز عجزا قدره 3.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، موضحا أن المداخيل ارتفعت بنسبة 5.7 في المائة مع تحسن عائدات الضرائب وهبات مجلس التعاون الخليجي، وفي المقابل، ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 2.7 في المائة، خاصة مع ارتفاع تكاليف المقاصة بنسبة 8.7 في المائة إلى 15.3 مليار درهم والاستثمار بنسبة 5.1 في المائة.

وخلص والي بنك المغرب إلى أنه من المتوقع على المدى المتوسط أن تستمر عملية ضبط أوضاع الميزانية، ليصل العجز المالي في المتوسط إلى 3.2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2018 و 2019.

ماب/الحدث

عن موقع الحدث

شاهد أيضاً

قمة الاتحاد الأفريقي: الحاجة إلى تعزيز العمل الجماعي لمواجهة تحديات الإرهاب والتطرف العنيف والتغييرات غير الدستورية

أكد رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين الذين شاركوا في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي حول مكافحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *