انطلاق فعاليات الدورة الـ 35 من “معرض أبوظبي الدولي للكتاب”

0

 انطلقت، اليوم الأحد بالعاصمة الإماراتية، فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من “معرض أبوظبي الدولي للكتاب”، الذي يجمع قادة المعرفة والنشر والإبداع وصناع القرار الثقافي من مختلف أنحاء العالم.

ويستقطب المعرض، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، تحت شعار “لنقلب الصفحة ونقرأ العالم”، نخبة مميزة من المؤلفين والعارضين من جميع أنحاء العالم بهدف تبادل المعرفة، وفتح آفاق جديدة للتبادل الفكري والثقافي وترسيخ مكانته، والتعرف على التوجهات الجديدة في قطاعات النشر وصناعة الكتب.

وتستضيف التظاهرة في دورتها الجديدة عارضين من 95 دولة، إلى جانب ثلة من الأدباء والمفكرين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، ضمن برنامج يضم نحو 1500 فعالية صممت بما يواكب إعلان دولة الإمارات العام 2026 “عام الأسرة”، ويعزز دور الثقافة في بناء الإنسان، وترسيخ التماسك المجتمعي، وإعداد أجيال قادرة على صناعة المستقبل.

وتتوزع فعاليات دورة هذا العام، التي تمتد إلى غاية 18 شتنبر الجاري، على ثلاثة محاور رئيسة هي، “الثقافة العالمية والحوار الحضاري”، و”الابتكار وصناعة المستقبل”، و”الفنون والتجارب الثقافية الحية”.

ويحتفي هذا الحدث بـ “ثقافة البلقان بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا” ضيف شرف دورته لهذه السنة، في تجسيد يعكس قدرته على استيعاب التجارب الإنسانية الثرية، ودعم الحوار الثقافي والتفاهم بين الشعوب عبر القوة الناعمة للمعرفة والإبداع، وتوسيع نطاق حضوره الدولي، من خلال تعزيز شبكة علاقاته مع المؤسسات الثقافية والأدبية في أوروبا الجنوبية الشرقية، ليتيح فرصا أوسع للتعاون في مجالات الترجمة والنشر والتبادل الثقافي.

واختار المعرض العالم اللغوي الخليل بن أحمد الفراهيدي، أحد أبرز العلماء المؤسسين في الحضارة العربية الإسلامية، شخصية محورية لدورته الـ 35، تعبيرا عن رؤية ثقافية عميقة تتعامل مع التراث بوصفه قوة منتجة للمستقبل، إذ قدم الفراهيدي منهجا علميا في دراسة اللغة وتنظيمها، وأل ف كتاب “العين”، أول معجم عربي مرتب وفق نظام صوتي، ووضع علم العروض، وأسهم في تطوير التفكير اللغوي والمنهجي.

كما اختار معرض أبوظبي الدولي للكتاب (دون كيخوته) لتكون “كتاب العالم” في دورته الخامسة والثلاثين، بالنظر إلى مكانة الرواية بوصفها أحد أشهر الأعمال الأدبية في التاريخ، وكذا لقدرتها الاستثنائية على عبور اللغات والثقافات والأزمنة.

وينظم المعرض هذا العام برنامج “ليالي الشعر” الذي يقدم مجموعة من الأمسيات الشعرية واللقاءات والجلسات النقدية بمشاركة نخبة من أبرز الشعراء العرب، بما يعزز حضور الشعر العربي في المشهد الثقافي المعاصر، ويكرس مكانة أبوظبي منصة للإبداع الأدبي.

ويستضيف المعرض، في تقليد راسخ، حفل تكريم الفائزين بـ “جائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026″، الذي يحتفي بمنجزات الجائزة على مدار عقدين من الزمن، ويستعرض إسهاماتها في دعم التأليف والترجمة والبحث العلمي، وترسيخ حضور الثقافة العربية على الساحة الدولية، انسجاما مع الدور الذي يضطلع به المعرض في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الإنتاج المعرفي.

الح:م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.