دراسة..سلاح واعد ضد أورام الدماغ

0

أظهرت دراسة جديدة أن علاج الليزر في مكافحة أورام الدماغ قد يساعد في إطالة حياة المرضى وتحسين جودة حياتهم، خاصة عندما يستخدم في وقت مبكر.

توصل الباحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات 787 مريضا خضعوا للعلاج بالليزر ضمن دراسة سريرية متعددة المراكز تابعت المرضى لمدة تصل إلى خمس سنوات.

وشملت الدراسة 25 مركزا طبيا في الولايات المتحدة، بقيادة مركز سايتمان للسرطان التابع لجامعة واشنطن.

ويعرف هذا العلاج باسم العلاج الحراري الخلالي بالليزر (LITT)، ويستخدم خصوصا مع المرضى الذين يعانون من أورام دماغية متكررة أو أورام يصعب الوصول إليها أو لا يمكن استئصالها بالجراحة التقليدية.

ويخضع مرضى الورم الأرومي الدبقي، وهو من أكثر أنواع سرطان الدماغ شراسة، عادة لجراحة مفتوحة تتطلب إزالة جزء من الجمجمة للوصول إلى الورم واستئصاله، وقد يتبع ذلك العلاج الكيميائي والإشعاعي.

أما العلاج بالليزر، فيتطلب إجراء فتحة صغيرة في الجمجمة لإدخال مسبار رفيع إلى الورم. ويستخدم الجراحون التصوير بالرنين المغناطيسي في الوقت الحقيقي لتوجيه المسبار بدقة عبر الدماغ، مع تجنب الأنسجة السليمة قدر الإمكان.

وبعد وصول المسبار إلى الورم، يستخدم الليزر الحرارة لتدمير الخلايا السرطانية المحيطة به.

وطورت شركة “مونتيريس ميديكال” جهاز “نيوروبليت” المستخدم في هذا الإجراء، وحصل الجهاز على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لتسويقه عام 2009.

وركز الباحثون على معرفة العوامل التي يمكن أن تؤثر في نجاح العلاج، ووجدوا أن نسبة الورم التي يدمرها الليزر ترتبط بشكل واضح بمدة بقاء المرضى على قيد الحياة.

وأظهر التحليل أن المرضى الذين دمر الليزر ما لا يقل عن 91% من أورامهم عاشوا في المتوسط 2.1 سنة من تاريخ التشخيص. ويبلغ متوسط البقاء على قيد الحياة بعد الجراحة المفتوحة التقليدية نحو 1.5 سنة.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح المجال أمام دراسة استخدام العلاج بالليزر في وقت مبكر من مسار علاج الورم الأرومي الدبقي، بدلا من اقتصاره على الحالات المتكررة أو التي يصعب علاجها بالجراحة التقليدية.ولم تقتصر فوائد العلاج بالليزر التي رصدتها الدراسة على البقاء على قيد الحياة، بل شملت أيضا فترة التعافي وجودة الحياة.

ففي حين تتطلب الجراحة التقليدية فتح الجمجمة، وقد يحتاج المريض بعدها إلى أسابيع للتعافي، لا يتطلب العلاج بالليزر سوى فتحة صغيرة في الجمجمة وإغلاقها بغرزة واحدة.

وأظهرت بيانات الدراسة أن المرضى تحملوا الإجراء بشكل جيد، مع الحفاظ على قدرتهم على ممارسة أنشطتهم اليومية، كما بلغ متوسط الإقامة في المستشفى نحو 32 ساعة فقط.

وتعافى معظم المرضى بسرعة، ولم يحتاج أغلبهم إلى دخول وحدة العناية المركزة أو إلى إعادة التنويم في المستشفى. كما انخفضت حاجتهم إلى أدوية علاج الصرع مقارنة بالفترة التي سبقت الإجراء.

الحدث: ميديكال إكسبريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.