أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، “أن الغاية من الإجراء الجديد المتعلق بمنح مساهمة مالية للشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة لتمويل حملاتهم الانتخابية، هي تشجيع الأحزاب السياسية على استقطاب هذه الفئة ودمجها في العمل التمثيلي الوطني، وتمكينها من المساهمة الفاعلة في صياغة السياسات العمومية والترافع عن قضاياها داخل المؤسسة التشريعية”.
وأوضح عبد الوالي لفتيت، خلال عرضه لمشاريع القوانين التنظيمية الانتخابية، بومه الأربعاء 12 نونبر الجاري، أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، “أن هذا الإجراء محاط بضوابط دقيقة وصارمة سيتم تحديدها على المستوى التنظيمي، ولن يكون بأي حال من الأحوال شكلاً من أشكال الريع السياسي أو الدعم المجاني، بل رافعة تحفيزية قائمة على الاستحقاق والشفافية”.
وأضاف وزير الداخلية ، إلى أن الهدف الأساسي هو تمكين الشباب من التواجد داخل المؤسسة النيابية، باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن، ولتعزيز تمثيلية مختلف مكونات المجتمع، وتحفيزهم على المشاركة السياسية والانخراط في العمل التشريعي.
واشار عبد الوافي لفتيت إلى أن هذه المساهمة المالية “ستكون متاحة للشباب على قدم المساواة، سواء كانوا مرشحين حزبيين أو بدون انتماء حزبي، وأن صرفها سيتم بناءً على المصاريف الفعلية المصرح بها في حساب الحملة الانتخابية، والذي يشهد بصحته خبير محاسب، ويجب أن تكون كافة عمليات التمويل والصرف مثبتة في حساب بنكي خاص باسم لائحة الترشيح”.
وبخصوص سقف الدعم، أوضح الوزير أن مساهمة الدولة لن تتجاوز 75% من إجمالي المصاريف المنجزة فعلياً من قبل كل لائحة معنية، مع احترام السقف المحدد قانوناً في 500 ألف درهم لكل مترشح، مضيفاً أن المرسوم التطبيقي المرتقب سيحدد بدقة شروط وآليات صرف هذا الدعم باعتباره مالاً عمومياً.
كما أكد لفتيت أن لوائح المرشحين بدون انتماء حزبي ستكون ملزمة بإيداع حساباتها لدى المجلس الأعلى للحسابات، وأن المساهمة لن تُصرف إلا بعد فحصها من طرف المجلس، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيتم خصمه من المبلغ الإجمالي المخصص لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية.
الح/م

