وأبرز السيد الناصري، في كلمة خلال حفل استقبال نظمته سفارة المغرب بالسنغال بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، أن “هذه العلاقات تتعزز باستمرار من خلال شراكات ملموسة ومتوازنة، قائمة على إرادة سياسية ثابتة من قبل الجانبين”.
وأضاف أن “هذه العلاقة الاستثنائية تتجلى أيضا من خلال تقارب إنساني وتضامن فعال، بما يخدم التنمية المستدامة والتقدم المشترك”، مشيرا إلى أن البلدين يتقاسمان الرؤية نفسها بشأن إفريقيا قوية، ذات سيادة في اختياراتها، وموحدة في قيمها، وسيدة مصيرها.
وسلط السفير الضوء أيضا على تقارب وجهات النظر الذي يعزز متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتزامهما المشترك من أجل إفريقيا يسودها السلام والتكامل والازدهار، مذكرا بالفعاليات الاقتصادية الكبرى التي تنظم في السنغال، لا سيما المعرض المغربي للكيمياء، ومعرض إفريقيا للكهرباء، “والتي تجسد دينامية تعاوننا الثنائي”.
وأضاف أن الشركات المغربية تعمل على تعزيز شراكاتها المستدامة في النسيج الاقتصادي السنغالي، وأن حكومتي البلدين تعملان بفعالية من أجل عقد دورة جديدة للجنة المشتركة، وكذا الأيام الاقتصادية المغرب – السنغال.
وقال السيد الناصري، إن “المغرب يمضي قدما بفضل القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، في مسار تنموي نموذجي، يقوم على الترسيخ والاستثمار المنتج، والاستدامة، والإدماج الاجتماعي، والابتكار التكنولوجي”، مذكرا بأن المغرب يستعد بعزم لاستضافة سلسلة من الأحداث الرياضية القارية والعالمية، خاصة كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
واعتبر أن “هذه الأحداث ليست مجرد مواعيد رياضية، بل تعكس صورة مملكة عصرية، مضيافة، متطلعة نحو المستقبل، ومتجذرة بعمق في هويتها الإفريقية”.
حضر هذا الحفل، الذي أقيم في أجواء احتفالية، على الخصوص، وزير الداخلية والأمن العام، جان باتيست تين، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السنغال، وممثلين عن مختلف الطوائف الدينية، وشخصيات مدنية وعسكرية، فضلا عن أفراد من الجالية المغربية.
وبهذه المناسبة، تابع الحضور سلسلة من الأنشطة الفنية، اشتملت على أغاني وطنية، وعرض للأزياء والملابس التقليدية سلطت الضوء على المميزات الإبداعية الأصيلة لمختلف مناطق المغرب.
الح:م

