عبد الأحد الفاسي الفهري: “الدورة الثانية للمنتدى الوزاري الإفريقي للإسكان والتنمية الحضرية”المغرب يولي أهمية كبرى لمجال التعمير
أكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عبد الأحد الفاسي الفهري، أن المغرب يولي أهمية كبرى لمجال التعمير في إطار رؤية شمولية ضمن علاقاته مع إفريقيا.
وأضاف الوزير خلال مؤتمر إطلاق الدورة الثانية للمنتدى الوزاري الإفريقي للإسكان والتنمية الحضرية، المقرر عقدها يومي 16 و17 اكتوبر المقبل، بالعاصمة السينغالية، أن جلالة الملك محمد السادس، و منذ عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي، أعرب من خلال زياراته إلى إفريقيا ومختلف خطبه، عن الإرادة القوية للمغرب لخدمة التنمية بالقارة الإفريقية، من خلال وضع خبراته رهن إشارة الدول الإفريقية والاستفادة من التجربة الإفريقية ذات الصلة.
وستتمحور هذه الدورة التي ستنظم بشكل مشترك بين المغرب والسينغال بدعم من برنامج الأمم المتحدة للإسكان، حول موضوع “تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة : مدن افريقية وإندماج حضري”.
وحسب الفاسي الفهري، فإن التنظيم المشترك لهذا المنتدى وتعاون بلدين إفريقيين شقيقين تربطهما علاقات عريقة ومتينة وأخوية ، يعطي صورة مثلى عن الأواصر العريقة التي تجمع البلدين ، مضيفا أن المنتدى الوزاري الافريقي للإسكان والتنمية الحضرية يطمح إلى تمكين إفريقيا من فضاء للتشاور وتقاسم التجارب حول الاشكاليات الحضرية المشتركة والانشغالات المرتبطة بالتعمير وتنمية المدن.
وبعدما ذكر بإعلان الرباط، الذي توج أشغال الدورة الأولى، شدد الوزير على أهمية اعتماد إطار مؤسساتي من اجل تعزيز التقائية السياسات العمومية واللامركزية وتنمية كفاءات الفاعلين المحليين، وإرساء شراكة بين القطاعين العام والخاص، مبرزا أنه يتعين على جميع الدول الإفريقية التي تعيش ظاهرة التعمير السريع، أن تنكب على وضع حلول للاشكاليات المطروحة المرتبطة بمحاربة السكن العشوائي في الأحياء ناقصة التجهيز والتوسع الحضري.
وتابع الوزير أنه بفضل اعلان الرباط، استطاعت إفريقيا المضي قدما والحديث بصوت واحد في المؤتمرات الدولية، وخصوصا في مؤتمر الأمم المتحدة حول السكن والتنمية الحضرية المستدامة المنعقد بكيتو بالإكوادور والمنتدى الدولي لكوالا لامبور بماليزيا. من جانبه، أشار وزير التجديد الحضري والإسكان وإطار العيش السنغالي، السيد ديين فاربا سار، إلى أن الدورة الثانية للمنتدى الوزاري الإفريقي حول الإسكان والتنمية المستدامة، تم تنظيمها منذ 18 شهرا، في سياق التحضير للمؤتمر الثالث للإسكان (الموئل الثالث) في كيتو، والذي مكن الدول الإفريقية من المساهمة النوعية في هذه التظاهرة وتوحيد المواقف المشتركة.
وسجل أن اختيار دكار لاستضافة الدورة الثانية للمنتدى، ينبع من الدور الرئيسي الذي اضطلعت به السنغال خلال مرحلة التحضير لهذا المؤتمر، والتزامها الثابت بسياسة التجديد الحضري التي يتضمنها مخطط السنغال الصاعد.
وأكد الوزير السينغالي أن الدورة الثانية للمنتدى الوزاري الإفريقي حول الإسكان والتنمية الحضرية، ستتوج بخارطة طريق من شأنها أن تمكن من تحقيق أجندة حضرية مستدامة، داعيا إلى تعبئة شاملة من أجل أن تكون “السنغال نافذة” إفريقيا والعالم في المجال الحضري.
وجرى مؤتمر إطلاق الدورة الثانية للمنتدى الوزاري الإفريقي حول الإسكان والتنمية الحضرية، بحضور، على الخصوص، سفير المغرب بدكار، السيد طالب برادة.
ويذكر أن التحضير للدورة الثانية لهذا المنتدى كان موضوع اتفاق مشترك بين المغرب والسنغال بدعم من موئل الأمم المتحدة.
ويسعى هذا المنتدى إلى إدراج خطوة المغرب والسنغال في مجال المستوطنات البشرية بما يتماشى مع الأجندة الحضرية الجديدة بالصيغة التي اعتمدها المجتمع الدولي في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة “الموئل الثالث”.
والهدف من هذا المنتدى هو إشراك جميع الدول الإفريقية في خارطة طريق مشتركة تحت إسم”خارطة طريق دكار” من أجل التنفيذ الفعال للأجندة الحضرية الجديدة، مع وجود اختلافات على المستوى القاري والإقليمي والوطني والترابي.
وسيعرف هذا المؤتمر، مشاركة أكثر من 500 مشارك دولي، من بينهم وزراء الإسكان والتنمية الحضرية الأفارقة. وسيتم تنظيم أيام المنتدى من خلال ثلاث جلسات موضوعاتية تهم “التجمعات الحضرية الجديدة”، و”حكامة المدن والمدن الكبرى”، و”التأهيل والتجديد الحضري”.
وسينشط هذه الجلسات، خبراء، ووزراء، وعمداء مدن، ومنتخبون، وممثلو المنظمات الدولية، وأكاديميون، وممثلو المجتمع المدني، بينما سيختتم اليوم الثاني من المنتدى باعتماد إعلان دكار.


