تمارة.. اختتام فعاليات البطولة الوطنية للرياضة المدرسية الخاصة بالمكفوفين

0

اختتمت، اليوم السبت بمعهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين بتمارة، الدورة الـ15 من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية الخاصة بتلاميذ المعاهد التعليمية التابعة للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، والمقامة تحت شعار ” الرياضة من أجل ترسيخ القيم وتنمية الصحة الذهنية والجسدية”.

وتروم هذه التظاهرة الرياضية، التي تنظمها سنويا المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، تعزيز الإدماج الرياضي والاجتماعي لهذه الفئة، من خلال تنمية القدرات الحسية الحركية والمهارات الرياضية لدى التلاميذ، وتطوير معارفهم الفنية والسلوكية، بما يعزز روح العمل الجماعي لدى هذه الفئة ويسهم في إدماجها في الوسط الرياضي والمؤسساتي والمجتمعي.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس مصلحة الرياضة بالمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، جواد اليونسي، أن هذه التظاهرة تروم توسيع قاعدة الممارسة الرياضية، في ظل ما تواجهه فئة المكفوفين من صعوبات في الاندماج الرياضي، مبرزا أن الأطر التربوية والرياضية داخل المعاهد التابعة للمنظمة تبذل جهودا كبيرة لتأطير التلاميذ وفق مقاربات علمية حديثة، لضمان تكوينهم في ظروف ملائمة.

وأشار في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إلى أن هذه الدينامية لم تعد مقتصرة على الذكور، إذ تنخرط الإناث بدورهن في مختلف الأنشطة الرياضية داخل المعاهد، مؤكدا أن الهدف الأسمى يتجلى في تحقيق الإدماج الشامل للكفيف في المجتمع، وتمكينه من التعبير عن ذاته والتفاعل بسلاسة داخل محيطه الاجتماعي.

من جانبه، أكد مسؤول التواصل والإعلام بالمنظمة، رشيد الصباحي، في تصريح مماثل، أن هذا النشاط يندرج ضمن سلسلة من الفعاليات الرياضية التي تنظمها المنظمة طيلة الموسم الدراسي، والتي ستكلل نهاية السنة بتتويج الفائزين في مختلف التخصصات الرياضية.

وشدد على أن الرياضة تشكل، بالنسبة للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، إحدى الركائز المهمة في التنمية الذهنية والجسمانية للتلاميذ، بما ينعكس إيجابا على أدائهم التربوي ويعزز فرص تألقهم ونجاحهم الدراسي، لافتا إلى أن المنظمة أحدثت، على مستوى هياكلها المركزية، خلية مخصصة للرياضة، باعتبارها جزءا محوريا ضمن الأنشطة الموازية داخل معاهدها.

أما أستاذ التربية البدنية بمعهد المنظمة العلوية بوجدة، سمير بنخليفة، فسلط الضوء على الخصوصيات التقنية لرياضة كرة القدم الخماسية للمكفوفين، موضحا أن الفريق يتكون من لاعبين مكفوفين باستثناء حارس المرمى، فيما تحتوي الكرة على جرس يمكن اللاعبين من تتبع مسارها بواسطة السمع.

وأضاف أن توجيه اللاعبين يتم وفق ثلاث مراحل أساسية، إذ يتولى الحارس توجيه المدافعين، بينما يشرف المدرب على توجيه اللاعبين في وسط الميدان، في حين يضطلع الموجه بمواكبة المهاجمين في المنطقة الهجومية لمساعدتهم على التسديد نحو المرمى.

وشهد اليوم الأخير من هذه البطولة، إجراء المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم الخماسية، فئة الشبان، والتي عرفت فوز تلامذة معهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين (فرع تمارة) على نظرائهم من فرع تارودانت، بضربات الجزاء الترجيحية (2-1)، وذلك عقب تأهل خمسة معاهد إلى النهائيات من أصل 13 معهدا شاركت في الإقصائيات التي نظمت خلال شهر يناير المنصرم.

وفي ختام هذه التظاهرة الرياضية، تم توزيع الميداليات والكؤوس على التلاميذ والفرق المتوجة.

الح:م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.