الكاميروني بول داكيو يفوز بجائزة «تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي»

0

فاز الشاعر الكاميروني بول داكيو بجائزة «تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي»، التي تمنحها «مؤسسة منتدى أصيلة» كل ثلاث سنوات لـ«صاحب موهبة شعرية، أثبت حضوره المتميز، بما نشره من إنتاج ينطوي على قيمة فنية عالية، ويفتح أفقاً جديداً للذائقة الشعرية، ويسهم في تعميق الوعي بالشعر وأهميته في الحياة».
واختارت لجنة التحكيم، بأغلبية الأصوات، منح الشاعر الكاميروني الجائزة، مشيرة إلى أن قيمته الشعرية الرفيعة، بحسها الإنسِاني، ومناصرتها لأحلام المستضعفين عبر العالم، مثلت علامة مضيئة في التجربة الشعرية الأفريقية.
وترأس اللجنة الشاعر السنغالي أمادو لمين صال، مؤسس الدار الأفريقية للشعر الدولي ورئيس مسار البينالي الدولي للشعر في دكار، وعضوية محمد الأشعري الشاعر والروائي المغربي ووزير الثقافة والاتصال سابقاً، وأبو مباو المدير السابق للكتاب والقراء في داكار بالسنغال، وشرف الدين ماجدولين الناقد وأستاذ التعليم العالي (المغرب)، فضلاً عن محمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة.
وذكر محمد بن عيسى، أمين عام المؤسسة، أن اختيار تجربة داكيو، يمثل «انحيازاً لأسلوب مختلف في الكتابة الشعرية الأفريقية الفرنكوفونية، بالنظر إلى انتصاره الواضح لممكنات التشكيل والتجريب الشعريين، وتعبيره عن انشغالات الذات الفردية والجماعية ببصيرة كاشفة»، هو الذي «كتب عن الذات والمنبت وعن المحيط الجغرافي والآمال والخيبات، وعن الجمر وعن الرماد؛ وبدا في أشعاره وتأملاته الفكرية، وكأنما هو مشدود إلى نداء خفي لا أرض له، ولا جغرافيا، ولا زمن، ولا منتهى. إلا الهوية الإنسانية».
وقال رئيس لجنة الجائزة أمادو لمين صال، إن «عالمنا ليس على ما يرام. إنه ليس بخير. عالمنا مخيف. ومع ذلك، علينا أن نواجه الأمر، وأن نرفض الخضوع والهروب. ولكن إلى أين سنذهب؟ إنه ملجأنا. والإيمان عنصر مهم لمواجهة الشر والخوف… لقد ولدنا لنحب بعضنا البعض، ولنعيش معاً. والذين يؤمنون بغير ذلك، لن ينتصروا مهما كانت أسلحتهم. أطفالنا يراقبوننا، يستمعون إلينا. دعونا نصنع أفضل ما في كل العوالم من أجلهم. إننا نعيش وسط تراجيديا، وأصيلة ملاذ يقوي الإيمان بالإنسان»، قبل أن يدعو إلى «الحفاظ على كرامة الحلم»، ويختم بالإشارة إلى «أصيلة، هذه الابتسامة المغربية التي تنبع من القلب».
من جهته، تطرق أبو مباو، المدير السابق للكتاب والقراء في داكار بالسنغال، إلى مبررات اختيار داكيو للفوز بالجائزة، متوقفاً عند قيمته الإبداعية والتزامه النضالي الممتد في الزمن، فيما تحدث شرف الدين ماجدولين عن تجربة التحكيم خلال الدورة الحالية، وخلفيات الانحياز إلى الفائز، مشيراً إلى أنه شاعر يعكس بقدر كبير من الشجاعة ومن القدرة الإبداعية روح أفريقيا.
وأعرب الشاعر الكاميروني المتوج بالجائزة، بول داكيو، عن افتخاره واعتزازه بحصوله على الجائزة التي تمنح في موسم أصيلة «الذي أضحى منذ سنوات مهرجاناً عالمياً بامتياز ومنبراً للحوار والتبادل والتقاسم والتقارب بين الثقافات والحضارات والشعوب»، مضيفاً أن له الشرف أن يتوج ضمن قائمة الجائزة التي تضم شعراء أفارقة كباراً، لكونها تغطي كل أفريقيا.
واعتبر داكيو أن قيمة الجائزة أيضاً تتمثل في كونها تمنح في المغرب وتحت رعاية الملك محمد السادس في هذه الظرفية المهمة التي تحتاج فيها أفريقيا إلى توطيد العلاقات الإنسانية والثقافية بشكل أكبر.

الحدث:وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.