كان للجفاف الذي ضرب مناطق في الولايات المتحدة أثر كارثي على زراعة القطن في تكساس، ودمّر معظم إنتاج المزارع ساتون بايدج الذي لم يبق سوى 20% من القطن في حقوله الواقعة بتكساس.

وتشكل تكساس مصدراً لنصف إنتاج القطن الإجمالي للولايات المتحدة التي تمثل المورّد الثالث من القطن عالمياً بعد الهند والصين. وسينخفض الإنتاج فيها بنسبة 58 في المئة، في حين سيصل على المستوى الوطني إلى أدنى مستوى له منذ العام 2015، بانخفاض 21 في المئة على أساس سنوي، بحسب أحدث أرقام تقديرية أصدرتها وزارة الزراعة الأميركية.

وولاية تكساس الأميركية تُنتج ما يقرب من نصف القطن للولايات المتحدة التي تُعتبَر ثالث أكبر مورد في العالم، بعد الهند والصين. لكن، هذا العام سيصل الإنتاج الوطني إلى أدنى مستوى له منذ عام 2015، بانخفاض 21 في المائة على أساس سنوي، وستعاني تكساس الانخفاض بنسبة 58 في المائة

وفي شمال غرب الولاية حيث للقطن أهمية كبيرة وتندر المياه، قد تكون محاصيل العام 2022 “إحدى أسوأ المحاصيل المُسجلة خلال السنوات الثلاثين الأخيرة”، وفق دارين هدسون، وهو أستاذ في الاقتصاد الزراعي لدى جامعة تكساس تيك. ومع احتساب العواقب المتتالية على بقية قطاع النسيج، أشار في أغسطس إلى أنّ الخسائر الاقتصادية التقديرية للمنطقة تبلغ ملياري دولار.

وقد يكون حصاد سنة 2022 الذي ينتهي مع نهاية السنة أسوأ من محاصيل 2011. وهنا يُطرح السؤال التالي: هل الجفاف يحصل بوتيرة متزايدة؟

يقول عالم المناخ كورتيس ريغانتي من مركز أبحاث متخصص بالجفاف إن المنطقة تشهد “ظروفاً أسوأ من تلك المُسجلة السنة الفائتة”، ويبدو أنها ستستمر طويلا. لكنه يفضل أن يبقى حذرا وألا ينسب أسباب هذه الظاهرة إلى التغير المناخي الذي يتسبّب بتكرار الظواهر المناخية الحادة وجعلها أكثر حدة.

أما مدير اتحاد مزارعي القطن في لوبوك كودي بيسنت فيقول “شهدنا على مدى السنوات العشر الفائتة خمس أو ست سنوات من الجفاف كانت واحدة أو اثنتان منها كارثيتين”.