الرئيسية / الواجهة / رشيد الطالبي العلمي: منتدى “المغرب-منظومة دول الأنديز” يرسم أفقا جديدا للتعاون البرلماني المتعدد الأطراف

رشيد الطالبي العلمي: منتدى “المغرب-منظومة دول الأنديز” يرسم أفقا جديدا للتعاون البرلماني المتعدد الأطراف

قال رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي إن المنتدى البرلماني “المغرب-منظومة دول الأنديز” يرسم أفقا جديدا للتعاون البرلماني المتعدد الأطراف.

وأضاف السيد الطالبي العلمي في كلمة له في افتتاح أشغال المنتدى الذي استضافه البرلمان المغربي اليوم الثلاثاء، أن هذه المبادرة “ت عبر بشكل صريح، ليس فقط عن تقدم العلاقات بين المغرب وتكتل دول الأنديز، بل أيضا عن إرادتنا الصريحة وعزيمتنا الجادة في الم ض ي ق د ما لتطوير شراكاتنا بما تفرضه علينا التحديات والرهانات العالمية الكبرى في مجالات الأمن والطاقة والتغيرات المناخية والهجرة وغيرها”.

وأبرز أن المنتدى يشكل فرصة سانحة لمناقشة مجموعة من القضايا من أجل تنسيق التشريعات وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودعم الديمقراطية التشاركية والتقدم والتنمية، مؤكدا تطلع المغرب إلى تطوير علاقات اقتصادية مع تجمع دول الأنديز والتقدم في مكانته كشريك نوعي إفريقيا وعربيا مع هذه المجموعة الجيوسياسية “في عالم لم تعد للحدود فيه تأثير على حركة مرور السلع والخدمات والاستثمارات”.

وبعد أن رحب بتوثيق العلاقة مع دول الأنديز ، سجل السيد الطالبي العلمي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول المغرب العربي لا تحظى بنفس الحظوظ ،معربا عن أسفه لكون “كل المحاولات بما فيها نداء جلالة الملك ،نصره الله، بفتح الحدود مع الشقيقة الجزائر”، اصطدمت “بتعنث حكامها بالاستمرار في إغلاق حدودها أمام تنقل البضائع والسلع والسكان، والذي لا يخدم مصلحة الشعوب والمنطقة بكاملها، ويضيع فرصها للتنمية وللاندماج والتكامل الاقتصادي والاجتماعي”.

وأكد السيد الطالبي العلمي أن تنظيم هذا المنتدى البرلماني بين المغرب ومنظومة دول الأنديز “يؤسس بشكل مشترك لغد قريب متميز بتظافر الجهود من أجل دعم علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري وتوفير ظروف العيش الكريم لشعوبنا، وتحقيق رفاهيتها وازدهارها”، مثمنا اختيار الأمن الطاقي كمحور لمناقشات المنتدى، لاسيما في ظل الاضطرابات التي يعيشها العالم في الإمدادات الطاقية ومعدلات الإنتاج بسبب عدم استقرار الأوضاع في عدة بقاع منه.

وأعرب، في هذا الإطار، عن استعداد المغرب لوضع تجربته الرائدة في مجال الطاقات المتجددة والنظيفة،رهن إشارة دول الأنديز، مبرزا أن استراتيجية المملكة في هذا المجال تهدف إلى تحقيق النجاعة الطاقية والاستقلال الطاقي، والإسهام في تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة.

وخلص السيد الطالبي العلمي إلى القول: “إن النقاش الذي يجمعنا اليوم، يظهر جليا مدى أهمية إنشاء مبادرات متعددة الأطراف كالتي نؤسس لها، بهدف تبادل الخبرات وتنسيق المواقف وتكريس التشاور السياسي من أجل تقوية التواصل والتضامن بين بلداننا”، مشيدا بدعم دول الأنديز لتجارب الوحدة والتكتل والاندماج عبر العالم، ورفضها لتوجهات التفرقة والانفصال، “والتي لا يمكن أن ت خدم قضية أو تسهم من قريب أو بعيد في حل المشاكل والتحديات الراهنة التي نعيشها”.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنتدى البرلماني الذي يناقش موضوعين أساسيين يهم ان “التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري” و”الأمن الطاقي”، ينعقد في إطار الزيارة التي يقوم أعضاء البرلمان الأنديني للمملكة من فاتح الى 09 يوليوز الجاري، والتي تندرج ضمن مسار تعزيز التعاون جنوب-جنوب الذي يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتوطيد التعاون القائم بين البرلمان المغربي ونظيره الأنديني، وكذا التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويشكل هذا المنتدى فضاء لاستعراض الفرص والإمكانات التي تزخر بها المملكة التي تعد بوابة للقارة الافريقية والعالم العربي، ودول الأنديز باعتبارها منصة ولوج للفضاء الاقتصادي الاطلسي، وكذا استثمار ما تزخر به العلاقات المغربية -الأندينية من مؤهلات كبرى وواعدة وإرساء القنوات الكفيلة باستغلالها على النحو الأمثل.

ويذكر أن البرلمان المغربي ونظيره الأنديني وقعا في يوليوز 2018 بمقر مجلس المستشارين مذكرة تفاهم ترمي إلى إرساء قنوات التواصل والتفاعل البرلماني من خلال تبادل الزيارات والخبرات والتجارب والمعلومات والوثائق.

وبمقتضى هذه المذكرة، حصل البرلمان المغربي على صفة الشريك المتقدم لدى هذه الهيئة البرلمانية.

والبرلمان الأنديني هو منظمة برلمانية أنشأت سنة 1979 وتسعى هذه المنظمة التي تتكون من 25 عضوا منتخبا بمعدل خمسة برلمانيين من كل دولة (بوليفيا وكولومبيا والإكوادور والبيرو والشيلي) إلى تنسيق التشريعات وتسريع الاندماج بين دول هذا التجمع.

و.مع/ح.ما

عن adnane adnane

شاهد أيضاً

الوداد الرياضي يتعاقد مع الحسين عموتة خلفا للركراكي

تعاقد فريق الوداد الرياضي اليوم الجمعة وبشكل رسمي مع المدرب خلفا لوليد الركراكي الذي غادر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *