حجم المخزون المائي بحقينات السدود بلغ إلى غاية 28 فبراير 2022،حوالي 5.3 مليار م3 بمعدل32.7 بالمائة

0

أفاد وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، اليوم الثلاثاء بالرباط، بأن حجم المخزون المائي بحقينات السدود، بلغ، إلى غاية 28 فبراير 2022،حوالي 5.3 مليار م3، أي ما يعادل 32.7 بالمائة كنسبة ملء إجمالي مقابل 49,1 بالمائة في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وأكد السيد بركة في عرض قدمه أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب حول ” ندرة المياه والتدابير الاستعجالية لتأمين التزويد بالماء”، أن المخزون المائي المتوفر حاليا بالسدود سيمكن من تأمين حاجيات الماء الصالح للشرب بالنسبة لجميع المدن الكبرى المزودة انطلاقا من السدود في ظروف عادية، باستثناء تلك الموجودة بأحواض ملوية وأم الربيع وتانسيفت وكذلك كير زيز غريس التي من المرتقب أن تعرف بعض الصعوبات في التزويد بالنظر الى المخزون المائي الحالي الضعيف بالسدود في هذه الأحواض.

وأبرز السيد بركة، أنه لمواجهة هذه الوضعية، تم إعداد مجموعة من الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين من أجل تنفيذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية الرامية إلى ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب بمختلف مناطق هذه الأحواض، بكلفة 2 مليار و 42 مليون درهم موزعة على حوض ملويةب 1318 مليون درهم، وحوض أم الربيع ب 202 مليون درهم، وحوض تانسيفت ب522 مليون درهم.

وبالنسبة لتطور الوضعية على صعيد الأحواض المائية، ذكر الوزير أن معدل التساقطات سجل، عند متم فبراير المنصرم، عجزا بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية بنسبة تتراوح ما بين 30 بالمائة إلى 50 بالمائة على صعيد حوض كير زيز غريس وحوض درعة واد نون، وما بين 60 بالمائة إلى 70 بالمائة على صعيد أحواض اللوكوس وسبو و أبي رقراق و الساقية الحمراء وادي الذهب، ومابين 71 بالمائة إلى 80 بالمائة على صعيد أحواض سوس ماسة و تانسيفت و أم الربيع و ملوية.

وأضاف أن الحجم الإجمالي للواردات المائية المسجل بمجموع السدود الكبرى للمملكة بلغ، خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2021 إلى غاية 28 فبراير 2022، حوالي 732 مليون م3، مما يشكل عجزا يقدر ب 89 بالمائة مقارنة بالمعدل السنوي للواردات.

وسجل الوزير أن النسبة الحالية أقل من 33 بالمائة مقارنة مع فترات الجفاف خلال الثمانينات والتسعينات، مشيرا إلى أن المغرب يشهد فترات حادة من الجفاف بصورة دورية مثل الفترة الحالية، لاسيما خلال الثمانينات والتسعينات التي كان فيها التأثير شديدا في المجال القروي وعلى الأنشطة الفلاحية.

ولضمان التزويد بالماء الصالح للشرب ومواجهة آثار الوضعية المائية الصعبة التي تشهدها أو ستشهدها بعض مناطق المملكة، أكد السيد بركة أنه تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية، بتنسيق بين مختلف المتدخلين، تتمثل في تفعيل لجان اليقظة في مختلف العمالات أو الأقاليم في المناطق التي تعاني خصاصا، وتسريع أشغال تزويد المراكز القروية والدواوير انطلاقا من منظومات مائية مستدامة، في إطار المخطط الوطني للتزويد بالماء الشروب والسقي 2020-2027 الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وتقوية عمليات استكشاف موارد مائية إضافية خصوصا عبر إنجاز أثقاب لاستغلال المياه الجوفية، والاقتصاد في استعمال الماء والحد من الهدر، خصوصا بقنوات الجر والتوزيع.

كما تشمل هذه التدابير، وفق الوزير، مباشرة حملات تحسيس واسعة النطاق لإقرار التعامل العقلاني مع الموارد المائية، وتزويد المراكز والدواوير التي تعاني من شح الموارد المائية والبعيدة عن المنظومات المائية المهيكلة عن طريق شاحنات صهريجية، تخصيص دعم مادي مهم من أجل إنجاز مشاريع للتزويد بالماء الشروب، وذلك في إطار البرنامج الوطني للتقليص من الفوارق الترابية والاجتماعية، فضلا عن إيقاف سقي المساحات الخضراء بواسطة الماء الشروب واللجوء إلى استعمال المياه العادمة المعالجة حال توفرها.

وبخصوص الحالة الراهنة لوضعية التزود بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي، أشار السيد بركة إلى أن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، خصص محورا خاصا لتقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالمجال القروي بغلاف مالي يقدر بحوالي 27 مليار درهم.

وتابع أن هذا المحور يرمي إلى تعميم التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي وتأمينه عبر مشاريع مهيكلة والقضاء على الهشاشة التي تعرفها بعض المناطق خصوصا خلال فترات الجفاف وذلك من خلال تسريع وتيرة إنجاز عدد مهم من المشاريع تخص 820 مركزا قرويا وأكثر من 18 ألف دوارا.

من جانبه، قدم المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عبد الرحيم الحافظي، عرضا مفصلا استعرض فيه أهم المؤشرات المتعلقة بإنجازات المكتب في مجال الماء، مشيرا في هذا الصدد إلى إنجاز 92 محطة معالجة منها 8 محطات لتحلية مياه البحر و11 محطة لتحلية المياه الأجاجة و1800 ثقب وبئر.

وبالنسبة لوضعية التزويد بالماء الصالح للشرب المرتقبة خلال صيف 2022، أكد السيد الحافظي أنه بالنسبة للمدن الكبرى، التي تتولى بها الوكالات وشركات التدبير المفوض مهمة التوزيع، سيتم تزويدها عموما بصفة منتظمة ودائمة خلال صيف 2022 ،باستثناء مدينتي وجدة ومراكش اللتان ستعرفان بعض الخصاص في التزويد نظرا للانخفاض الكبير للموارد المائية السطحية التي تزودهما.

وتابع أنه بخصوص المدن والمراكز التي يتدخل بها المكتب على الصعيد الوطني، سيتم تزويد معظمها بصفة عادية ودون أي عجز خلال صيف 2022 ،باستثناء 54 مدينة ومركزا، أي بنسبة 7 بالمائة من مجموع المراكز التي يتدخل بها المكتب والتي تهم حوالي 232 ألف و997 زبونا.

من جانبهم، سجل النواب البرلمانيون، خلال هذا الاجتماع، أن المملكة تشهد أزمة مائية غير مسبوقة، داعيين إلى إطلاق خطة طوارئ مائية للتخفيف من آثار الجفاف على الساكنة.

وشددوا على أن قطاع الماء يواجه عدة إكراهات تتمثل في انخفاض الواردات المائية وتأثير التغيرات المناخية، وارتفاع الطلب والاستغلال المفرط للثروة المائية الجوفية، وضعف تثمين المياه المعبأة، فضلا عن تلوث الموارد المائية الناجم عن التأخر الحاصل على مستوى التطهير السائل واستعمال المياه العادمة،كما توقفوا عند الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تأخر التساقطات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.