من توصيات المنتدى الوطني للمسرح : النهوض بالصناعة المسرحية كفيل بسلك مرحلة جديدة لادماج مبادئ التلقائية السياسات العمومية
أكد المشاركون في المنتدى الوطني للمسرح، الذي اختتمت أشغاله مساء امس الاثنين بالرباط، أن النهوض بالصناعة المسرحية كفيل بسلك مرحلة جديدة من التدخل الثقافي تقوم على إدماج مبادئ التقائية السياسات العمومية، والحكامة في تدبير التدخلات وترشيد استثمار الموارد بشكل ناجع.
وأشار المشاركون، في التوصيات المنبثقة عن أشغال هذا المنتدى الوطني الذي نظمته وزارة الثقافة والاتصال تحت شعار “الصناعة المسرحية .. الواقع والآفاق”، إلى أنه يجب تمكين كل تدخل من آليات واضحة للتمويل وآليات للقياس والتقويم، ومؤشرات ملموسة ومتفق على مضمونها، على أساس أن تكون هذه التدخلات متكاملة في وسائل إنجازها والأهداف المنتظرة منها، وأن تكون ذات منظور زمني واضح.
واعتبروا أن كل سياسة عمومية تتوخى النهوض بالقطاع المسرحي لابد أن تكون قائمة على مبدأ التعاقد بين الدولة من جهة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة ثانية، والمهنيين من جهة أخرى، من أجل تشجيع المقاولة الثقافية، وإرساء أسس اقتصاد ثقافي.
وشدد المشاركون على ضرورة أن تجعل كل سياسة ثقافية من بين أهدافها المباشرة التعامل مع الكيانات المسرحية، باعتبارها حاملة لمشاريع ثقافية ممتدة في الزمن ومنغرسة في المجال الترابي والنسيج المجتمعي المحيط بها، ومن تم فإن السياسات الرامية إلى النهوض بالمسرح لابد أن تكون سياسات ترابية وأن تكون جزء من الاستراتيجية التنموية، مؤكدين على ضرورة انخراط الجماعات الترابية في هذه السياسات من مدخل التقائية السياسات العمومية.
كما أكد المشاركون على ضرورة تغيير النظرة للمسرح كخدمة عمومية ذات تأثير غير مباشر، تفعيلا لخلاصات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وبنك المغرب بخصوص تقييم الرأسمال اللامادي للمملكة، مشيرين إلى أن المسرح من هذا المنظور عامل إغناء لا شك فيه لرصيد المغرب الرمزي غير قابل للقياس بمعايير الاقتصاد الكلاسيكي، وأن إغفال هذا المنظور يشكل هدرا لهذا الرصيد يسير عكس متطلبات الحكامة الجيدة.
وخلص المشاركون إلى ضرورة الانطلاق من مبدأ التراكم، ومراعاة ما تم إنجازه في المناسبات السابقة، وترصيد هذه الإنجازات، ولاسيما وثيقة الخطة الوطنية لتأهيل القطاع المسرحي، وكذا مخطط العمل للنهوض بالقطاع المسرحي، والسعي وراء تحقيق مزيد من الإنجازات الكفيلة بالنهوض بهذا القطاع الحيوي.
ويندرج هذا المنتدى الوطني في إطار الاحتفالات باليوم الوطني للمسرح الذي يخلد هذه السنة الذكرى ال26 للرسالة التي وجهها جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، للمسرحيين على إثر انعقاد المناظرة الوطنية الأولى للمسرح المغربي، ويهدف إلى تطوير ومهننة القطاع المسرحي بالمغرب.
م/ال

