تربية الحلزون بصفرو: مبادرات واعدة لتشغيل الشباب

0

يعد صفرو من الأقاليم التي بدأت تشهد اهتماما متزايدا بتربية الحلزون، الذي يزداد الطلب على استهلاكه مع فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.

ويعمل بعض الباعة الجائلين الذين ألفوا تحضير وبيع الحلزون وتقديم شربته مقابل دراهم معدودة على التأقلم مع طلب الزبناء، خصوصا في هذا الوقت من السنة حيث يعد الحلزون متوفرا بكميات كبيرة. وفي دروب وأزقة المدينة، ينتشر مع فترة ما بعد الزوال باعة يجرون عربات مزودة بكل ما يلزم لتقديم خدمة تحترم فيها مجمل الشروط.

وتعرف فصيلة الرخويات هذه إقبالا متناميا من لدن زبناء كثر، وذلك بالنظر إلى قيمته الغذائية وما يحتويه من بروتينات ودهون وفوسفور وحديد، بالإضافة إلى فيتامينات يحتاج إليها جسم الإنسان باستمرار، فضلا عن أهميته في الحفاظ على صحة العظام، وتحسين أداء الجهاز العصبي، ووظائف القلب، وفقا لخبراء في مجال التغذية والصحة.

وبدأت فكرة الاهتمام بسلسلة الحلزون بإقليم صفرو منذ سنتين حسب محمد مزور المدير الإقليمي للفلاحة بصفرو، حيث تم توجيه مهتمين نحو الدراسة بغرض تربية الحلزون، وقد استفادوا من تكوين في هذا الصدد.

وأضاف المدير الإقليمي للفلاحة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه “في الآونة الأخيرة بدأ الإهتمام يتزايد، خصوصا من طرف الشباب القروي الذي يتوق لتحسين وضعيته المادية وتنمية منطقته”.

وجاءت حسب المسؤول الإقليمي للفلاحة بعاصمة الكرز، فكرة تكوين جمعية إقليمية لتربية الحلزون بإقليم صفرو، والتي أصبحت قائمة الذات منذ يناير 2021. ويقود هذه المبادرة شباب متحمس للمضي قدما بالسلسلة.

وتعد سلسلة إنتاج الحلزون بمزيد من التطور حسب هذا المسؤول لكونها لا تحتاج لعقار فلاحي كبير، وتتيح للشباب فرصة من أجل خوض غمار التجربة بطرق حديثة مستفيدين من تحفيزات الاستراتيجية الجديدة لوزارة الفلاحة “الجيل الأخضر “، حيث تولي هذه الاستراتيجية عناية خاصة للشباب القروي من أجل خلق طبقة متوسطة جديدة، وتشجعهم على التنظيم والتأطير والرقمنة.

وتتطلب الانطلاقة في مشروع تربية الحلزون تعبئة حوالي 500 متر مربع غير أن مقومات نجاح المشروع لا تنحصر فقط في ميزانية الاستثمار، بل تتعدى إلى التكوين والبحث عن السلالات المنتجة، وتطوير أساليب الإنتاج وعصرنتها.

الحدث. و م ع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.