تتآكل تربة الارض بسرعة مذهلة ومخيفة تعادل ملعب كرة قدم كل خمس ثوان، وإذا استمر الوضع على هذه الحال فإن الأرض ستفقد حوالي 90%من تربتها بحلول عام 2050، وستتطلب استعادتها الانتظار ألف سنة لاسترجاع من 2 إلى 3 سنتيمترات من سطح التربة الجيد.تلك هي خلاصة التقرير العلمي الذي أعدته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الصادر تحت عنوان: “تآكل التربة: التحدي الأكبر للإدارة المستديمة للتربة”، والذي تم عرضه ومناقشته خلال الندوة العالمية لتآكل التربة وتدهورها التي أقيمت في مقر الهيئة بروما .وذكر التقرير أن الرياح العاتية والأمطار الغزيرة والتقنيات الزراعية المختلفة والتوسع العمراني وما يرافقه من شق للطرقات وبناء للملاحق التابعة له، يزيد من سرعة تآكل التربة وتدهورها، لكن بالإمكان التخفيف من ذلك إذا تضافرت جهود حكومات دول العالم من خلال مناصرة هذه القضية ودعم البحث العلمي في مختلف مواضيعها المتشعبة.
وقال المدير العام لمنظمة الفاو خوزي غرازيانو داسيلفا في كلمته الموجهة للمشاركين في هذه الندوة، إن تدهور الأراضي عرف تسارعا كبيرا بسبب الطرق الزراعية غير المستدامة واختفاء الغابات وتضاؤل الغطاء النباتي، بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي تجعل تربتنا موردا غير متجدد لو استمر الوضع على حاله.
من جهته، قال جون بورسون من الجامعة الكاثوليكية لوفان ببلجيكا خلال الجلسة الافتتاحية: “البحوث العلمية التي بحوزتنا في الموضوع زادت من عشرة آلاف بحث علمي عام 1980 إلى 92 ألفا خلال 2019، ورغم ذلك فنحن بحاجة كبيرة إلى المزيد من البحوث خاصة فيما تعلق بالحلول الكفيلة بوضع حد لهذا التهديد”.
الحدث:وكالات