أكدت فاتيماتا واني سانيا، المؤسسة المشاركة لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، أن المدينة الحمراء باتت تفرض نفسها كملتقى للأصوات الأدبية الإفريقية الحرة، بفضل هذا الحدث الثقافي البارز.
وقالت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، إن “إفريقيا، ومراكش على وجه الخصوص، أصبحتا اليوم فضاءين مميزين للتلاقح الثقافي، حيث يمكن للأصوات الأدبية البارزة أن تعبر عن نفسها بكل حرية”.
واعتبرت أن هذه الدينامية تساهم في تموقع القارة كأرض للحرية والأمل والشباب، “قادرة على كتابة مصيرها بيدها”.
وأضافت أن المهرجان قطع أشواطا مهمة عبر دوراته المتوالية، حيث ترسخ بشكل مستدام في المشهد الثقافي الإفريقي – المغربي، مشيرة إلى أنه لم يعد يكتفي بإبراز الحيوية الأدبية للقارة فحسب، بل أضحى ركيزة مهيكلة حقيقية يتسع إشعاعها باستمرار، ما يجعله يستقطب أسماء وازنة في عالم الأدب.
وفي هذا الصدد، أبرزت واني سانيا أن “وفاء حائز على جائزة نوبل، مثل جان-ماري غوستاف لوكليزيو، الذي كان حاضرا منذ الدورة الأولى ويعود إلينا مجددا هذا العام، إلى جانب عدد من المتوجين بجائزة غونكور، يعد دليلا قاطعا على أن توليفة المواهب هذه قد آتت أكلها بالفعل”.
وتابعت أنه فضلا عن دوائر المختصين، يسعى مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش إلى توسيع نطاق متابعيه، لا سيما لدى فئة الشباب، مؤكدة أنه من خلال جعل الأدب متاحا للجميع، يطمح هذا الحدث إلى “ضخ رؤى إبداعية جديدة”، بوصف ذلك مهمة جوهرية في مواجهة التحديات الراهنة.
وألحت، في هذا السياق، على أن “الدور الحقيقي للأدب يتمثل في بث روح جديدة وفتح آفاق أخرى”.
وأكدت أنه من خلال فعالياته، “يسعى مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، الذي تأسس عام 2023، إلى استئناف نقاشات أدبية لم تنته بعد، وخوض غمار أخرى فرضتها تحديات العالم المعاصر. كما يحاول المهرجان، عبر الفكر والزخم الإبداعي وقوة المخيال الأدبي، مواكبة صيرورة قارة يجب تأملها والكتابة عنها من الجنوب، مضيفة أنه “يندرج ضمن رؤية متجذرة في إفريقيا ومنفتحة على العالم في آن واحد”.
من أجل تحقيق هذا الطموح، تضيف واني سانيا، يقترح المهرجان برمجة متنوعة، دقيقة ومتاحة للجميع في آن واحد، مصممة للوصول إلى جمهور واسع، وتشمل ندوات، وموائد مستديرة، ولقاءات أدبية، وورشات كتابة، ودروس “ماستر كلاس”، ولقاءات صباحية مع الكتاب، وأمسيات أدبية ليلية، وعروضا موسيقية، وقراءات، ومحاضرة افتتاحية، وحوارا رئيسيا، ومكتبة مؤقتة، وجلسات حكي صباحية، ولقاءات توقيع الكتب، إضافة إلى جائزة تلاميذ سلك الثانوي بمراكش.
الح:م


