أرجأ مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان)، اليوم الثلاثاء، النظر في مشروع قانون يتعلق ب”حماية” قوات الأمن، بعدما تقدمت الحكومة بطلب في هذا الشأن، وعقب ضغط قوي من المجتمع المدني.
وأكد مجلس نواب الشعب، في بلاغ، أنه “توصل بمراسلة من الحكومة تطلب منه تأجيل النظر” في هذا المشروع، وهو الطلب الذي قبله المجلس.
كما تقرر هذا التأجيل بسبب الانتقادات الحادة التي وجهتها منظمات المجتمع المدني وبعض الأحزاب السياسية لمشروع القانون.
ويرى المجتمع المدني أن تدارس مشروع القانون في هذه الظرفية الخاصة، بعدما ظل مستبعدا من قبل البرلمان طيلة خمس سنوات، بسبب طابعه المثير للجدل، يفتح المجال دون شك أمام إفلات “ممارسات أمنية غير قانونية” من العقاب.
ويتضمن هذا النص، بحسب بعض الجمعيات، “عقوبات قاسية” في بعض الحالات المثيرة للشك والتي وصفت بطريقة فضفاضة، في حين تعتبر نقابات قوات الأمن أن القوانين الحالية غير كافية لحماية أعوان الأمن أثناء ممارستهم لمهامهم.
وكان حزب التيار الديمقراطي (التيار) قد حذر الكتل البرلمانية والأحزاب والنواب من المصادقة على هذا القانون، وذلك “لما يتضمنه من مساس بالحريات العامة والخاصة، ولما يكرسه من شرعنة للإفلات من العقاب”.
يذكر أن مشروع القانون، الذي تم إيداعه بالبرلمان سنة 2015، ينص، على الخصوص، على عقوبات زجرية ضد الاعتداءات على أعوان القوات الحاملة للسلاح، وينفي أي مسؤولية عن العون أثناء ممارسته لمهامه، خاصة في حالة الخطر.


