اندلعت النيران، الليلة الماضية، في سيارة رئيس قطاع الإنتاج بالشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم)، أكبر شركة منجمية في موريتانيا، التي يخوض عمالها إضرابا عن العمل، منذ يوم الأربعاء الماضي، احتجاجا على فصل زميل لهم.
وذكرت مصادر إعلامية موريتانية، اليوم السبت، أن النيران التهمت الجزء الأكبر من سيارة رئيس قطاع الإنتاج بالشركة، ماء العينين ولد هنداي، بينما كانت مركونة أمام منزله في مدينة الزويرات (شمال)، مضيفة أن سيارة إطفاء سيطرت على الحريق.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد “وجدت أسفل السيارة قارورة” يعتقد أنها كانت تحوي مواد قابلة للاشتعال استعملت في الحريق، مشيرة إلى أنه لم تعرف بعد أسباب اندلاع النيران في سيارة رئيس قطاع الانتاج في (سنيم)، الذي يرجح البعض أنه “عمل تخريبي”.
ﻭتابعت المصادر ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻓﺘﺤﺖ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎ في ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺑﻌﺪ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ إلى عين ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ.
وتوقفت عملية الإنتاج في أكبر مناجم الحديد بشركة (سنيم)، جراء دخول العمال في إضراب، احتجاجا على فصل سائق شاحنة منجمية من عمله بدعوى رفضه قرار الشركة القاضي بتنقيله من الزويرات إلى نواذيبو.
وأصدرت إدارة الموارد البشرية بالشركة بيانا أشارت فيه إلى أن “العامل المفصول من عمله، سيدينا ولد سيدي محمد ولد خرشف، رفض تحويله من الزويرات إلى نواذيبو في وظيفة أخرى بمقتضي ضرورة العمل، مخالفا بذلك أحكام عقد العمل الذي يربطه بالشركة”، مؤكدة أنه “بهذا الرفض، يكون هو نفسه من تسبب في فسخ عقده”.
ووفقا للمصادر ذاتها، فقد عقد رئيس إدارة الموارد البشرية بالشركة، أمس الجمعة، اجتماعا مع مناديب العمال في الشركة، لبحث وضعية العامل الذى تم فصله ومحاولة التوصل لحل يرضي جميع الأطراف.
وأشارت، استنادا لمصادر عمالية، إلى أن المسؤول في الشركة قال للمناديب إن الإضراب “غير شرعي”، ويخالف النظم، مؤكدا ثبات الشركة على موقفها، وأنها مستعدة للجلوس مع العمال، لحل مشكلة العامل المفصول، عند عودتهم للعمل، لدراسة وضعية العامل في “ظروف طبيعية”.
من جانبه، وصف الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا، الساموري ولد بي، قرار إدارة شركة (سنيم) فصل ولد خرشف، وهو أيضا “رئيس مكتب عمال” قطاع الإنتاج فيها ب”التعسفي”، مشددا على أن الأمور ستتجه للتصعيد إذا لم تتراجع الشركة عن القرار “غير القانوني”.
وقال ولد بي، في تصريح صحفي، أمس، إن القرار لم يراع التدرج القانوني، كما ينص على ذلك قانون الشغل، فـ “لم تقدم الشركة للعامل استفسارا، أو إنذارا قبل إصدار قرار بفصله من العمل”، مؤكدا أن مراعاة هذا التدرج ضروري، ومن غير المقبول إصدار قرار الفصل دون مقدمات.
من جهة أخرى، اتخذت الشركة عدة إجراءات، منذ بداية الإضراب، حيث أوقفت الحافلات التي تنقل العمال، وأعادت بعض العمال المتقاعدين الذين لديهم تجربة في قيادة الآليات المنجمية، كما أنها كلفت موظفين في الشركة بمهام أخرى، للتغطية على النقص بسبب الإضراب.
يذكر أن (سنيم)، التي تأسست في ثلاثينات القرن الماضي، وتم تأميمها سنة 1974، تعد أكبر شركة موريتانية، وثاني أكبر شركات الحديد في افريقيا، وهي تعمل في مجال التنقيب عن الحديد واستخراجه ومعالجته وتصديره.

