بوشارب: المغرب انخرط منذ بداية الألفية الثانية في مجموعة من الإصلاحات لتكريس المساواة بين الجنسين

0

قالت نزهة بوشارب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة اليوم الثلاثاء في مدريد إن المغرب انخرط منذ بداية الألفية الثانية في مجموعة من الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والتشريعية من أجل تكريس المزيد من المساواة بين الجنسين .

وأكدت نزهة بوشارب في عرض قدمته خلال اجتماع رفيع المستوى حول موضوع ” آفاق مقاربة النوع في مكافحة التغيرات المناخية ” نظم على هامش مؤتمر ( كوب 25 ) وافتتحته كارمن كالفو نائبة رئيس الحكومة الإسبانية أن التزام المملكة بهذا الخصوص عكسته مقتضيات دستور 2011 الذي كرس في الفصل 19 منه المساواة الفعلية والحقيقية بين الجنسين في مجال الحقوق والممارسات .

وأشارت الوزيرة في نفس السياق إلى إدماج مقاربة النوع في إعداد وتنفيذ الميزانية العامة وذلك في وقت مبكر من عام 2002 بهدف الحد من أوجه عدم المساواة بين المرأة والرجل وهي الآلية تم إقرارها في الإطار التشريعي المغربي بموجب قانون تنظيمي خاص بقانون المالية لعام 2015 .

وأضافت السيدة نزهة بوشارب خلال هذا الاجتماع الذي عرف مشاركة على الخصوص ماري روبنسون الرئيسة الإيرلندية السابقة ولورينا أغيلار نائبة وزير الشؤون الخارجية بكوستا ريكا وتيجينا جورتيكا ليتيين سفيرة فلندا بإسبانيا أن الأمر يتعلق بالأساس بمقاربة تمكن من إدماج المساواة في جميع مراحل إعداد الميزانية ( التخطيط والبرمجة والتنفيذ والمراقبة والتدقيق ) .

وأكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في هذا الصدد أن قطاع البناء الذي يعد أحد أكثر القطاعات تأثرا بالتغيرات المناخية يتوفر على إمكانيات ومؤهلات واعدة يجب أخذها في الاعتبار في مجال الاقتصاد في استهلاك الطاقة وتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة مشيرة إلى أن المغرب اعتمد العديد من البرامج في مجال الإسكان تهدف إلى محاربة السكن غير اللائق وتحسين شروط عيش السكان .

وذكرت بأن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وإدراكا منها بأهمية إدماج مقاربة النوع في مختلف البرامج وسياسات التنمية اعتمدت مجموعة من الإجراءات والتدابير من اجل دمج هذا البعد في مسلسل التخطيط الاستراتيجي وتنفيذ وتتبع ومراقبة هذه البرامج الخاصة بالإسكان التي يجري تنفيذها .

وقالت إن مقاربة النوع تم أخذها بعين الاعتبار أيضا في برامج القضاء على مدن الصفيح والسكن غير اللائق بالمدن المغربية مشيرة إلى أنه تم إحداث معيار دولي بشأن أفضل الممارسات لتعميم مراعاة مقاربة النوع في تصميم المدن وبنائها وتدبيرها كما يجري حاليا إعداد دليل لإدماج مقاربة النوع وتكريس المساواة في مشاريع سياسة المدينة .

وأضافت أنه تم أيضا وضع مخطط للتخفيف من الانبعاثات والتكيف مع تأثيرات التغيرات المناخية في قطاع الإسكان يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع ضمن أولوياته والذي يتوقع أن يكشف عن نتائجه مع بداية عام 2020 بالإضافة إلى مشروع آخر خاص بالنجاعة الطاقية في قطاع البناء .

وأكدت أن النساء اللواتي هن ضحايا لتأثيرات التغيرات المناخية بإمكانهن أن يشكلن حاملات حلول ومشاريع من أجل دعم وتعزيز آليات ووسائل التكيف والتخفيف لأنهن يتمتعن بمهارات وكفاءة عالية تمكنهن من المساهمة بفعالية في الجهود المبذولة في مواجهة التغيرات المناخية .

ومن أجل رفع تحديات تأثيرات التغيرات المناخية شددت المسؤولة المغربية على ضرورة الحد أولا وقبل كل شيء من أوجه عدم المساواة القائمة على النوع الاجتماعي ( الولوج إلى التمويل والموارد والتربية والتكوين ) مع دعم وتعزيز إشراك المرأة وتحسين تمثيليتها في مسلسل اتخاذ القرار والسياسات والبرامج المرتبطة بمكافحة التغيرات المناخية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.