قرر المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقف عملية التفاوض مع قوى الحرية والتغيير وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة في البلاد في غضون تسعة أشهر.
وقال رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، في بيان تلاه على التلفزيون الحكومي ليلة الاثنين- الثلاثاء، إن الجيش السوداني “لن يقف عقبة في وجه التغيير”، و”سيسلم الحكم لمن يختاره الشعب”.
وأضاف أن القوى السياسية التي تحاور المجلس حاولت إقصاء الجيش والقوى السياسية الأخرى للتأسيس “لحكم شمولي آخر يضع وحدة السودان وأمنه في خطر حقيقي”. وفي هذا الصدد، أعلن البرهان عن “وقف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، وإلغاء الاتفاق المبرم معها”.
وقال إنه “تقرر تشكيل حكومة تسيير أعمال تتولي مهام الفترة الانتقالية ومنها محاسبة وإجتثاث كل رموز النظام السابق المتورطين في جرائم، والتأثيث لسلام مستدام وشامل في مناطق النزاعات المختلفة، و تهيئة البيئة المحلية والإقليمية والدولية لإجراء الانتخابات في غضون تسعة أشهر تتم برقابة دولية واقليمية، بما يمكن الشعب السوداني من إختيار قيادته بكل شفافية، مع كفالة الحريات العامة وتمكين حقوق الإنسان”.
وشدد على أن “السبيل الوحيد للحكم في البلاد هو صندوق الانتخاب”. وعلى صعيد متصل، دعا البرهان النيابة العامة للتحقيق في أحداث العنف ومقتل المتظاهرين، فجر امس الاثنين، بساحة الاعتصام، أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم، معربا عن “الأسف” لسقوط ضحايا.
وحسب قوى المعارضة، فقد اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام في وسط الخرطوم في ساعة مبكرة من صباح أمس وقامت بفضه بالقوة، مما أسفر عن مقتل 35 شخصا على الأقل.
وردا على فض الاعتصام، دعا “تجمع المهنيين السودانيين” الجماهير إلى الخروج وإغلاق الشوارع والجسور، معلنا تمسكه بالعصيان المدني باعتباره “الطريق لإسقاط المجلس العسكري”.
لكن المجلس، نفى بعد ذلك، فض اعتصام الخرطوم بالقوة، قائلا إنه استهدف فقط منطقة مجاورة لمقر الاعتصام والتي وصفها بـ”البؤرة الإجرامية الخطرة”.

