أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / الرباط أرض التعايش: حفل بابوي تاريخي وسط مشاعر الإخاء المسيحي الاسلامي

الرباط أرض التعايش: حفل بابوي تاريخي وسط مشاعر الإخاء المسيحي الاسلامي

أبانت عاصمة المملكة، عن وجه مشرق سمته التسامح والإخاء بين المسلمين والمسيحيين، خلال استضافتها لحفل ديني تاريخي أحياه البابا فرانسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، اليوم الأحد، وحج إليه مزيج فريد من الأعراق والأجناس من معتنقي الديانة المسيحية بالمغرب، في رسالة بليغة جوهرها التعايش بين البشر.

ففي أجواء يطبعها الخشوع، شق الموكب البابوي طريقه وسط صفوف المصلين داخل فضاء القاعة المغطاة بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، من أتباع كافة الكنائس الكاثوليكية بأرض المملكة، المنحدرين من كافة القارات، وأيضا الحاضرين من المسلمين واليهود، والذين انصهروا في خشوع الطقوس التعبدية التي جمعت الحضور حول رسالة السلام.

تراتيل دينية وصلوات تتعاقب أمام الحاضرين أداها رجال ونساء من كافة الأطياف الكنسية، بكل اللغات، غير أن مضمون الرسالة لا يختلف في مغزاه: دعوة صريحة من أجل لم صفوف الإنسانية واجتثاث بوادر التفرقة التي تهدد مستقبل البشرية. فالانتماء العرقي أو الديني لا ينبغي أن يشكل حاجزا أمام الشعوب والجماعات من أجل تكريس قيم الإنسانية الحقة، القائمة على تقبل الآخر، وهي القيم التي تشترك فيها الديانات التوحيدية.

أجواء الحفل الديني، الذي حضره ممثلو الحكومة والسلطات المحلية وحظي بتغطية إعلامية دولية واسعة، رسمت لوحة فريدة ستظل لحظة تاريخية راسخة في الأذهان، حيث نجح المغرب في استضافة حدث ديني يكتسي بعدا كونيا، ليبرهن عن قدرة هذا البلد على تقبل الآخر وفتح الباب في وجه كل من يشاطره قيم الإنسانية في سموها وتعاليها عن الأحقاد والضغائن التي ترسم حدودها الانتماءات الضيقة لعرق دون آخر أو لدين دون غيره، وعلى تحقيق التقارب بين الشعوب على اختلاف مذاهبها.

هذا الاحتفال الديني الذي توج الزيارة الرسمية للبابا فرانسيس إلى المغرب، بدعوة كريمة من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس يومي 30 و31 مارس الجاري، يشهد بحق، على قيم التسامح الديني التي يزخر بها المغرب، أرض إمارة المؤمنين التي رحبت بكل الانتماءات الدينية.

وكانت رسالة البابا خلال هذه المناسبة، خير دليل على ضرورة تحقيق أسس التعايش بين البشر ونبذ التفرقة والعدوانية وتجاهل الآخر، حيث أكد في رسالته على ضرورة الحفاظ على قنوات الحوار بين الإخوة، مسيحيين ومسلمين.

وهي الرسالة التي تلتقي، في جوهرها، مع الدعوة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والبابا فرانسيس، أمس السبت من أجل تحقيق التضامن بين جميع المؤمنين.

وعلى مدى يومين، كانت زيارة البابا فرانسيس للمغرب فرصة لتوجيه رسالة السلام، من أرض المملكة الحاملة لمشعل الإسلام الوسطي والمعتدل، إلى كافة أنحاء العالم، لزرع بذور الإخاء والتسامح، بين البشر سواسية، في احترام لكرامة الإنسان.

عن موقع الحدث

شاهد أيضاً

مصادقة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي على “إعلان طنجة”، اعتراف بأهمية المقاربة المغربية متعددة الأبعاد

 أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *