سياسي فنزويلي: حل الأزمة المتفاقمة بفنزويلا رهين برحيل من تسبب في حدوثها، وصفحة الديكتاتورية ستطوى وشيكا

0

أكد أوسكار هيرناديز القيادي في الحزب الفنزويلي المعارض “الارادة الشعبية” أن حل الأزمة المتفاقمة بفنزويلا على جميع الأصعدة، رهين برحيل من تسبب في حدوثها، مشددا على أن صفحة الديكتاتورية في هذا البلد الجنوب أمريكي ستطوى وشيكا إلى غير رجعة.

وتوقف هيرناديز، ممثل حزب الإرادة الشعبية (فولونتاد بوبولار) بالأرجنتين، الذي حل ضيفا على اللقاء الدوري الذي نظمه اليوم الاثنين ببوينوس أيريس قطب وكالة المغرب العربي للأنباء بأمريكا الجنوبية، لمناقشة موضوع : “الأزمة المتفاقمة بفنزويلا وتداعياتها الاقليمية والدولية”، عند مختلف أوجه الأزمة التي يعيشها البلد الكاريبي منذ سنوات وكذا محطات نضال الشعب الفنزويلي من أجل استعادة الحرية والديمقراطية.

وقال هيرناديز، الذي سبق له أن تولى منصب المنسق الجهوي لهذا الحزب بولاية كرابوبو الواقعة وسط شمال فنزويلا، إن “الأزمة في فنزويلا ليست وليدة اليوم ولكن، منذ تولي خوان غوايدو رئاسة البلاد بالنيابة في 23 يناير الماضي والاعتراف به من قبل العديد من دول العالم، أضحت فنزويلا أكثر حضورا لدى الرأي العام الدولي”، مشيرا إلى ” أننا نسجل بارتياح كبير أن العالم بدأ يدرك أن هناك ديكتاتورية في بلادنا. ونحن الذين اضطررنا إلى الهجرة بسبب الأزمة التي أوقعتنا فيها هذه الديكتاتورية نرى أن هناك صحوة على مستوى العالم بشأن الأوضاع في فنزويلا”.

وفي تقدير هيرنانديز، أحد أبرز الوجوه السياسية الشبابية في فنزويلا، فإن “الوصول إلى هذه المحطة من النضال ضد الديكتاتورية لم يكن سهلا، وأن تولي غوايدو منصب رئيس مؤقت للبلاد كما ينص على ذلك الدستور، يعتبر نتيجة لسنوات من الإصرار والتضحيات، عانى خلالها عدد من الشباب والسياسيين والطلبة ونشطاء المجتمع المدني من الاضطهاد والقمع بل ضحوا بحياتهم من أجل ذلك”.

وتابع القيادي بحزب “الارادة الشعبية” وهو الحزب السياسي الذي ينتمي إليه خوان غوايدو، رئيس فنزويلا بالنيابة و رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان)، أن المنعطف الذي وصلت إليه الأزمة الفنزويلية يأتي أيضا نتيجة مجموعة من العوامل و النضالات المختلفة التي سمحت بالوصول إلى هذه المحطة التي كسبت فيها المعارضة اعتراف الشعب والعالم.

وبحسب القيادي المعارض، فقد دقت لحظة الحسم للتخلص من “دكتاتورية” مادورو المتورطة في “انتهاكات حقوق الإنسان” و ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، مذكرا في هذا السياق، بأن هذا النوع من الجرائم غير قابل للتقادم.

ولهذه الأسباب، يرى أن الرأي العام الدولي لا ينبغي أن يتردد بهذا الشأن والوقوف إلى “الجانب الصحيح “، موضحا أن ما تندد به المعارضة الفنزويلية هو ذلك الوضع الاجتماعي المأساوي للشعب الفنزويلي و كذا الأزمة الإنسانية.

وأضاف في هذا الصدد، أن “مادورو أغرق الشعب في الفقر والجوع، حيث أن 86 بالمائة من الفنزويليين يوجدون ضمن دائرة الفقر (…) وهناك أطفال يقتاتون على القمامة في الشوارع و 80 بالمائة من مرضى السرطان يموتون لأنهم لا يتلقون العلاج”.

وأمام التفاعل الإيجابي للمجتمع الدولي مع هذه الحالة الاجتماعية الحرجة للشعب الفنزويلي، يقول هيرنانديز، كان رد مادورو بمنع دخول المساعدات الإنسانية من أغذية ودواء وإغلاق الحدود، مشيرا إلى أن مادورو “يسمح بموت الفنزويليين يوميا لأن نظامه لا يهتم بالشعب بل همه الأكبر هو البقاء على رأس السلطة للحفاظ على علاقاته مع المتمردين الكولومبيين ومع المجموعات الإرهابية عبر العالم والإبقاء على الروابط مع تجار المخدرات”.

واعتبر أن فنزويلا على وشك طي صفحة أليمة، ويوما بعد آخر، تنفتح البلاد على جميع الدول التي تؤمن بالديمقراطية و التعددية، مشيرا إلى أن نظام مادورو ألحق الكثير من الضرر بصورة فنزويلا في الخارج وبعلاقاتها مع العالم.

وخلص المعارض الفنزويلي، الذي يوجد بالمنفى بالأرجنتين، إلى أن أيام ديكتاتورية مادورو باتت معدودة، وما يتعين مناقشته حاليا هو كيفية رحيل الديكتاتورية عن السلطة، “لأننا لسنا على استعداد لمواصلة تمديد الآجال ليموت الشعب من الجوع”.

الحدث/ و م ع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.