قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن موارد المياه العذبة في العالم تواصل تراجعها، مع تسجيل الأنهار عام 2025 واحداً من أكثر الأعوام جفافاً منذ أكثر من ثلاثة عقود، بالتزامن مع انحسار الأنهار الجليدية وتراجع مستويات المياه الجوفية في مناطق عدة، محذرةً من تداعيات متزايدة على السكان والاقتصادات مستقبلا.
جاء ذلك في تقريرها السنوي المعنون “حالة موارد المياه العالمية”، الذي أصدرته اليوم الخميس، ويقدّم تقييما علميا شاملا للدورة الهيدرولوجية والظواهر المتطرفة خلال عام 2025، إلى جانب رصد تطوراتها على مدى السنوات الخمس الماضية.
وبحسب التقرير، إن دورة الماء قد أصبحت أكثر تقلباً وصعوبة في التنبؤ، إذ تتأرجح بين النقص الشديد والوفرة المفرطة. وشهدت السنوات السبع الماضية أقل عدد من الأنهار لديها تدفقات “طبيعية” منذ عام 1991. ويوضح التقرير أن آسيا وأفريقيا شهدتا معا ما لا يقل عن نصف الظواهر المتطرفة المرتبطة بالمياه المسجلة خلال السنوات الخمس الماضية، فيما ارتبطت بهما أكثر من 80% من الوفيات المبلّغ عنها جراء هذه الظواهر.
وكشف التقرير أن عام 2025 كان من أكثر السنوات جفافاً من حيث تدفق الأنهار على مستوى العالم خلال 35 عاماً، بمعدلات تدفق أقل من المعتاد في أكثر من 36% من مساحة أحواض الأنهار العالمية. ويستند ذلك إلى بيانات مستمدة من عمليات محاكاة أجريت باستخدام 13 نموذجاً هيدرولوجياً عالمياً وإلى بيانات رصد الطقس.
وأفاد المصدر نفسه، بأن عام 2025 كان الرابع على التوالي الذي شهد فقداناً واسع النطاق في الأنهار الجليدية في جميع المناطق، ما أسفر عن أخطار قصيرة الأمد من قبيل الفيضانات، وأخطار طويلة الأمد من قبيل انعدام الأمن المائي. وفي الفترة 2023-2025، فقدت الأنهار الجليدية جزءاً من كتلتها في كل سنة تناولها التقرير، إذ بلغ إجمالي الفقد التراكمي العالمي في كتلة الأنهار الجليدية 1400 غيغا طن من المياه. وهذا يعادل تقريباً كمية المياه اللازمة لملء حوالي 560 مليون حوض سباحة أولمبي، أو حوالي ثلث إجمالي استهلاك المياه العذبة سنوياً.
الحدث:وكالات