أعلنت فنلندا، الجمعة، أنّها تؤيد طلب إيطاليا استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، بعد دخول آلاف المهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى سبتة في الأيام الأخيرة.
وقالت وزيرة الداخلية الفنلندية اليمينية ماري رانتان، في منشور على منصة «إكس»: «لقد فشلت إسبانيا تماماً في حماية الحدود الخارجية لمنطقة (شنغن) من التوغّلات. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع». وأضافت: «لا يمكن للدول التي لا تفي بالتزاماتها بحماية حدودها الخارجية أن تكون عضواً في (شنغن)»، داعية كل الدول الأوروبية إلى اتباع اقتراح رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني.
وعزز المغرب وإسبانيا السياج الحدودي المحيط بجيب سبتة الإسباني، اليوم الجمعة، وأوقفا على ما يبدو موجة عبور جماعي شهدت دخول نحو 49 ألف شخص براً وبحراً خلال يوم واحد، وغرق 19 شخصاً على الأقل. وأثارت موجة العبور الجماعي إلى سبتة، على ساحل البحر المتوسط، انقساماً في أوروبا، إذ هددت إيطاليا بتعليق العمل بمخطط الاتحاد الأوروبي لفتح الحدود الداخلية.
الى ذلك استدعت إسبانيا سفير إيطاليا لديها احتجاجا على تصريحات وزير الخارجية أنطونيو تاياني التي دعا فيها إلى إغلاق فضاء “شنغن” أمام مدريد على خلفية تزايد محاولات المهاجرين غير النظاميين الوصول إلى مدينة سبتة.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في تدوينة على منصة إكس، إن تصريحات تاياني “لا تليق بوزير خارجية دولة صديقة وشريكة، في وقت ننتظر فيه التضامن الأوروبي بعيدا عن المزايدات السياسية”، معلنا استدعاء السفير الإيطالي.
وكان تاياني اعتبر أن الهجرة غير النظامية وغير المنضبطة تشكل خطرا على الأمن القومي، مشيرا إلى أن المشاهد القادمة من سبتة تُظهر -بحسب تعبيره- أن منح أكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي الجنسية الإسبانية، وبالتالي الأوروبية، كان “خطأ فادحا” شجع شبكات تهريب البشر.
على صعيد متصل، أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر استعداد الاتحاد لتعزيز دعمه لإسبانيا في مواجهة تصاعد الهجرة غير النظامية إلى سبتة.
وأكد أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تمثل ركيزة أساسية في جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أنه أبلغ وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا باستعداد بروكسل لتقديم مزيد من الدعم، بما في ذلك المساعدة عبر وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية “فرونتكس”.