غطت سحب كثيفة من الدخان عدة ولايات في شمال الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، بسبب حرائق الغابات في مناطق نائية بمقاطعة أونتاريو الكندية، ما عرض ملايين الأشخاص لخطر تدهور جودة الهواء.
وبعد المشاهد المقلقة من تورونتو الكندية، التي غلفتها أجواء صفراء قاتمة منذ الأربعاء، انتقل ثقل الأزمة إلى الولايات الأمريكية المحاذية لكندا، حيث باتت مينيسوتا وويسكونسن وميشيغان وإلينوي الأكثر تضررا في الوقت الراهن.
ووفقا للبيانات التي جمعتها شركة “آي كيو إير” المتخصصة في الحماية من ملوثات الغلاف الجوي، تصدرت مدن ديترويت وشيكاغو ونيويورك وواشنطن حاليا قائمة المدن الأكثر تلوثا في العالم.
ويعيش أكثر من 115 مليون أمريكي حاليا تحت سحابة كثيفة من الدخان السام الناتج عن حرائق الغابات النشطة في كندا، والمتركزة بشكل أساسي في شمال غرب أونتاريو.
وقد ألغت السلطات مباراة كرة قدم كان من المقرر إقامتها مساء الخميس في شيكاغو أمام جمهور حوالي 40 ألف شخص بسبب رداءة جودة الهواء، وذلك قبل أيام قليلة من المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 المقررة يوم الأحد في ملعب نيويورك – نيوجيرسي.
وحذرت السلطات من أن الهواء في منطقة نيويورك قد يصل خلال اليوم إلى مستوى “خطير على الصحة” بسبب الجسيمات الدقيقة المنبعثة من الحرائق، وحثت السكان على قضاء أكبر وقت ممكن داخل المنازل.
وأكدت بلدية المدينة أن “هذا الحدث قد يكون أسوأ موجة دخان تشهدها نيويورك منذ سنة 2023، وسيتم مراقبة الوضع عن كثب”، كما باشرت بتوزيع الكمامات في المكتبات ومحطات القطار.
وفي سنة 2023، تحول لون سماء المدينة إلى اللون البرتقالي في مشهد طبع ذاكرة السكان، ووصل مؤشر جودة الهواء حينها إلى مستوى خطير عقب حرائق كندا.
ووفقا لأداة التتبع التابعة للوكالة الأمريكية لحماية البيئة، فقد تم بالفعل تجاوز هذا المستوى يوم الخميس في ديترويت وشيكاغو وتوليدو (أوهايو).
ولم تسفر الحرائق عن وقوع أي ضحايا حتى الآن، إلا أن سلطات أونتاريو طلبت رسميا مساعدة إضافية من الحكومة الفيدرالية الكندية، لا سيما في ما يتعلق بالوسائل الجوية لإجلاء السكان من المناطق النائية.
وأوضح رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، يوم الخميس عبر منصة “إكس” أن “أكثر من 150 فريقا من رجال الإطفاء يعملون على مدار الساعة لحماية السكان من الحرائق”.
ودعت سلطات أونتاريو سكان شمال غرب المقاطعة إلى تجهيز حقائب طوارئ تحتوي على المستلزمات الأساسية تحسبا لعمليات إجلاء جديدة.
وعلى الرغم من عدم الإعلان عن أي حصيلة للأضرار حتى الآن، فقد تم إجلاء بلدتين جديدتين في مقاطعة أونتاريو، لتنضما إلى 13 بلدة أخرى جرى إجلاؤها منذ يوم الأربعاء.