الحسيمة جوهرة البحر الأبيض المتوسط تستقبل عشاق الاصطياف

0

تستعيد مدينة الحسيمة بريقها الأخاذ، مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد العائلات لقضاء العطلة الصيفية، حيث تعج فضاءاتها وشواطؤها بالزوار الباحثين عن الاستجمام وسط مياه المتوسط الصافية والطبيعة الخلابة التي تميز المنطقة.

منذ الساعات الأولى من النهار، تعرف شواطئ كيمادو والصفيحة وتلايوسف حركة دؤوبة، إذ تتقاطر عليها أعداد كبيرة من المصطافين القادمين من شتى مدن المملكة، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يحرصون على قضاء جزء من عطلتهم الصيفية بمسقط رأسهم.

ويؤكد عدد من الزوار، أن ما يميز شواطئ الحسيمة، هو نقاء مياه سواحلها وجمال مناظرها الطبيعية، فضلا عن هدوئها مقارنة بعدد من الوجهات الساحلية الأخرى.

وأبرز عدد من المصطافين، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، أن ” السباحة في شواطئ الحسيمة متعة حقيقية، فالمياه صافية والطبيعة المحيطة تمنح شعورا بالراحة والاسترخاء”، بينما يرى زوار آخرون أن “المدينة أصبحت وجهة سنوية لعائلاتهم لما توفره من أجواء آمنة ومريحة”.

ولا يقتصر الزوار على السباحة فقط، بل يحرص العديد من بينهم على ممارسة أنشطة بحرية مختلفة، من بينها القيام بجولات القوارب في خليج الحسيمة والغوص واستكشاف الطبيعة الصخرية، التي تميز البيئة البحرية داخل المنتزه الوطني للحسيمة، والذي يشكل أحد أبرز المؤهلات البيئية والسياحية بالمنطقة، لما يمتاز به من تنوع بيولوجي فريد.

وفي المقابل، تنعكس هذه الدينامية السياحية بشكل واضح على الاقتصاد المحلي، إذ تعرف الفنادق ودور الضيافة والشقق المفروشة نسب إشغال مرتفعة خلال أشهر الصيف، كما تشهد المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية والأسواق التقليدية إقبالا متزايدا، وهو ما يوفر فرصا مهمة لتنشيط الحركة التجارية وتحسين مداخيل العديد من المهنيين.

ولتعزيز هذه الحركية السياحية، أكد المندوب الإقليمي لوزارة السياحة بالحسيمة، عبد العالي الرحماني، أن السلطات الإقليمية، بإشراف من عامل الإقليم، نظمت عدة لقاءات، للإعداد الجيد للموسم الصيفي، لاسيما في ما يتعلق بالاصطياف.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن القرار العاملي بمناسبة افتتاح الموسم الصيفي أقر مجموعة من التدابير لتنظيم الشواطئ المفتوحة للاصطياف، سواء تعلق الأمر بالأنشطة التجارية الصيفية، أو بتوفير الظروف المناسبة لاستقبال زوار الإقليم، مبرزا أن السلطات قامت بتشكيل عدة لجان محلية، تعمل بتنسيق مع الإدارات ذات الصلة، للحرص على تنفيذ مضامين القرار، في ما يخص التنظيم الأمثل للشواطئ، حيث ستتواصل طيلة فترة موسم الصيف.

ويمثل الموسم الصيفي بالنسبة لأصحاب الأنشطة التجارية والخدماتية والرياضات البحرية، الفترة الأكثر أهمية خلال السنة، بالنظر إلى حجم الإقبال الذي تعرفه المدينة. ويرى مهنيون أن استمرار هذا الانتعاش يظل مرتبطا بالحفاظ على جودة الخدمات، وتطوير البنيات السياحية، بما يواكب تزايد أعداد الزوار.

وفي الجانب البيئي، تبرز أهمية المحافظة على نظافة الشواطئ وحماية المنظومة الطبيعية التي تتميز بها الحسيمة، وتكثف السلطات حملات التوعية الموجهة للمصطافين، وتشجيع السلوك المسؤول للحفاظ على جمالية الشريط الساحلي وضمان استدامته.

وتواصل السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تنفيذ إجراءات موسمية تشمل تعزيز خدمات النظافة، وتأمين الشواطئ بفرق الإنقاذ، وعلامات التشوير، وتنظيم حركة السير، بما يضمن استقبال الزوار في أفضل الظروف.

وتعرف الحسيمة إقبالا كبيرا، كل صيف، بفضل إمكانياتها الخدماتية وتنوع شواطئها الرملية والصخرية، وثرائها البيئي والثقافي، وموقعها المتميز على الواجهة المتوسطية، على شكل هلال مفتوح على واحد من أجمل خلجان العالم، وكلها عوامل تؤهلها لتكون وجهة سياحية رائدة خلال الموسم الصيفي.

وبين زرقة البحر وصفاء السماء وجمال الجبال المطلة على الساحل، لاسيما بالمنتزه الوطني، تعزز الحسيمة، مكانتها كإحدى أجمل الوجهات الساحلية، التي تأسر قلوب عشاق الاصطياف بالمغرب، مقدمة لزوارها تجربة تجمع بين الاستجمام، والطبيعة، وحسن الضيافة.

الح:م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.