بنسعيد:المغرب حقق انتقالا نوعيا في مجال صناعة الألعاب الإلكتروني

0

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الأحد بالرباط، أن المغرب حقق انتقالا نوعيا في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، عبر جعلها لا تقتصر على الممارسة لمجرد الشغب والعمل على تطويرها محليا، وذلك خلال لقاء نظم على هامش الدورة الثالثة لمعرض الألعاب الإلكترونية.

وأوضح السيد بنسعيد خلال هذا اللقاء، الذي تمحور حول موضوع “صناعة الألعاب الإلكترونية : فرص واعدة للمواهب الشابة”، أن الألعاب الإلكترونية لم تعد مرتبطة فقط بالجانب الاقتصادي، بل أضحت أيضا فضاء اجتماعيا يجمع الشباب حول اهتمامات وشغف مشتركين تجاه ألعاب معينة، بما يحول هذا الشغف إلى صناعة اقتصادية واعدة.

وأضاف الوزير أن معرض المغرب للألعاب الإلكترونية صمم للتعريف بالمنظومة المرتبطة بهذه الصناعة وتسليط الضوء على فرص النجاح التي تتيحها، مستشهدا بقصة نجاح لطفل من مدينة الرباط، كان والداه قد منعاه من ممارسة إحدى الألعاب بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والإدمان، قبل أن يحول شغفه إلى فرصة لتطوير لعبته الخاصة وبناء مجتمع مهتم بها.

كما تطرق إلى إشكالية إدمان الألعاب الإلكترونية وما يرافقها من تخوف لدى الأسر، مشيرا إلى وجود عمل جماعي تشارك فيه الوزارة إلى جانب شركاء، من بينهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، فضلا عن الأسر نفسها.

وأبرز، في هذا الإطار، أن الهدف يتمثل في تطوير هذه الصناعة مع طمأنة الأسر وتشجيعها على الانخراط فيها، متى لمست لدى أبنائها مؤشرات النجاح في هذا المجال، وذلك من خلال دعمهم لاستكمال دراستهم في هذا التخصص.

من جانبها، أبرزت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، لورا بيل، أن بيئة الألعاب الإلكترونية، التي ينخرط فيها أكثر من مليار شخص حول العالم، من بينهم أطفال، تزخر بإمكانات هائلة، مشيرة إلى أن المنظمة تدعو إلى إرساء بيئة ألعاب إلكترونية آمنة وحامية للأطفال، مع جعل هذه الألعاب وسيلة لتعزيز مهارات الشباب والفتيات.

وأوضحت، في هذا الصدد، أن الشراكة القائمة بين اليونيسيف والوزارة، لا سيما من خلال انضمام المغرب إلى تحالف “Game Changers”، مكنت بالفعل من توفير فرص لحوالي 200 فتاة في مجال تصميم الألعاب، مضيفة أن بعض هؤلاء الفتيات ولجن هذا المجال لأول مرة، واستطعن تغيير نظرة أسرهن إليه، فيما اختارت أخريات تغيير مسارهن المهني والتوجه نحو الاحتراف والعمل كمطورات ألعاب.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء، الذي عرف حضور مدراء تنفيذيين لشركات متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية بالدانمارك وكوريا، إلى جانب أكاديميين، تزامنا مع احتفاء المغرب باليوم الوطني للطفل، الذي يصادف 25 ماي من كل سنة. كما تميز اللقاء بفقرات تفاعلية جمعت بين الوزير والجمهور.

يذكر أن هذه النسخة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل)، تحت شعار “المواهب المغربية”، تسلط الضوء على إبداع وابتكار وخبرة المواهب المغربية الشابة، التي تسهم في تعزيز إشعاع المغرب في مجالي صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.