أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء بالرباط، أن صناعة الألعاب الإلكترونية باتت تشكل رافعة لخلق الثروة وتوفير فرص الشغل.
وأوضح السيد بنسعيد في كلمة خلال افتتاح المعرض في وجه العموم، أن تطوير هذه المنظومة يرتكز أساسا على الكفاءات البشرية، مشددا على الدور المحوري الذي تضطلع به الأبناك وشركات الاتصالات وباقي الشركاء في دعم نمو هذه الصناعة وتعزيز تنافسيتها.
وأبرز الوزير أن النقاش حول هذه الصناعة لم يعد مقتصرا على ألعاب الفيديو فحسب، بل امتد ليشمل مفهوم “التلعيب”، مشيرا إلى أن قطاعات مثل الأمن والبيئة والصحة أصبحت معنية بالحلول التي يمكن أن تقدمها الشركات الناشئة النشطة في هذا المجال، فضلا عن دورها في توفير بدائل واقعية للشباب من خلال خلق فرص شغل.
ولفت إلى أن المملكة، التي تتوفر على حاضنات أعمال لتطوير الشركات الناشئة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، تطمح إلى بلوغ نسبة 1 في المائة من رقم المعاملات العالمي الذي يناهز 300 مليار دولار، مشيرا إلى أن الوزارة ستوفر الآليات اللازمة الكفيلة بالمساعدة على تحقيق هذا الهدف.
من جانبه، سلط مطور ألعاب الفيديو وضيف شرف الدورة الحالية للمعرض، إيرين روبرتس، الضوء على التحول الذي تشهده صناعة ألعاب الفيديو العالمية، التي ظلت لفترة طويلة حكرا على دول بعينها، معتبرا أن المغرب بفضل طموحاته واستثماراته وموقعه الاستراتيجي يمكن أن يصبح فاعلا محوريا في هذه الدينامية العالمية الجديدة، خاصة في مجال تصدير الجيل المقبل من ألعاب الفيديو الكبرى.
كما أشار إلى أن الأهداف التي تحملها وزارة الشباب والثقافة والتواصل لا تقتصر على مجرد مشاركة المغرب في صناعة ألعاب الفيديو العالمية، بل تعكس إرادة للمساهمة الفعلية في هيكلتها وتطورها.
وأضاف أن هذه الصناعة الإبداعية الدولية تعتمد على شبكات المواهب وتدفقات الاستثمارات والشراكات العابرة للحدود، وهو ما يضع المغرب في موقع استراتيجي مهم داخل هذا القطاع الذي يشهد نموا متسارعا.
وتميز افتتاح فعاليات التظاهرة بعرض شريط صور يوثق لمسار 12 من الكفاءات المغربية التي تألقت داخل شركات عالمية رائدة في مجال ألعاب الفيديو، إلى جانب عرض فيلم مؤسساتي استعرض برنامج الدورة الحالية، وسلط الضوء على الإمكانات الواعدة التي يزخر بها قطاع ألعاب الفيديو في المغرب.
وترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس الثلاثاء، افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، الحدث البارز بالنسبة للشباب والمهنيين والفاعلين المهتمين بصناعة الألعاب الإلكترونية، والمنظم خلال الفترة ما بين 20 و24 ماي الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويأتي تنظيم الدورة الثالثة من المعرض في سياق يكرس اختيار منظمة اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وفقا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل مدينة الأنوار عاصمة ثقافية.
وتسلط هذه النسخة الجديدة التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل، حول موضوع “المواهب المغربية”، الضوء على إبداع وابتكار وخبرة المواهب المغربية الشابة، التي تسهم في تعزيز إشعاع المغرب في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.