تسببت مظاهرة وطنية نظمتها، اليوم الثلاثاء ببروكسل، الجبهة النقابية المشتركة، احتجاجا على إصلاحات الحكومة الفيدرالية وارتفاع تكاليف الطاقة، في اضطرابات كبيرة بالعاصمة البلجيكية.
وتندد النقابات والمنظمات المدنية، على الخصوص، بإصلاح نظام التقاعد الذي لا يزال قيد المناقشة ومن المرتقب عرضه على التصويت خلال جلسة عامة بمجلس النواب، إلى جانب إجراءات تعتبرها مجحفة في حق العمال، في ظل استمرار الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة.
وأدت التعبئة إلى اضطرابات كبيرة في قطاع النقل. ففي مطار بروكسل، تم تأمين أقل بقليل من نصف الرحلات المغادرة، بحسب تقديرات إدارة المطار، في حين خفضت شركة “بروكسل إيرلاينز” برنامج رحلاتها بنسبة 60 في المئة.
أما في شارلوروا، فقد تم إلغاء جميع الرحلات المغادرة والقادمة بسبب نقص الموظفين اللازمين لضمان سير العمليات في ظروف آمنة.
كما سجلت اضطرابات في خدمات النقل الحضري، حيث تأثرت حركة التنقل بشكل كبير بحسب شبكات النقل. ودعت شركات النقل المسافرين إلى التخطيط المسبق لتنقلاتهم ومتابعة قنوات المعلومات الآنية.
وفي المقابل، تم الإبقاء إلى حد كبير على حركة القطارات لتسهيل نقل المتظاهرين نحو العاصمة، كما جرى خلال أيام الاحتجاج السابقة.
وشارك نحو 40 ألف شخص، بحسب الشرطة، في هذه المظاهرة التي أثرت أيضا على قطاعات أخرى، خاصة الإدارات العمومية وخدمات جمع النفايات.
وتندرج هذه التعبئة ضمن سلسلة احتجاجات انطلقت قبل نحو سنة ونصف ضد الإصلاحات الفيدرالية التي تصفها أبرز النقابات في البلاد بأنها “معادية للبعد الاجتماعي”.
وتنتقد هذه النقابات، على وجه الخصوص، إصلاح نظام التقاعد الذي “يفقر العمال”، فضلا عن التشكيك في نظام الفهرسة التلقائية للأجور.
وكانت آخر مظاهرة وطنية ن ظمت في 12 مارس الماضي قد جمعت ما بين 80 ألف شخص بحسب الشرطة وأكثر من 100 ألف مشارك وفق المنظمين.