في مشهد يبعث على التفاؤل وسط زمن تتناسل فيه الأخبار العابرة وتغيب فيه المبادرات ذات النفس الطويل، أعلنت كل من “دار الشباب الأمل “و”دار الشباب القصبة”و”دار الشباب سيدي يحيى زعير”و”النادي السوسيو رياضي لالة حسناء”، تحت إشراف المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بعمالة الصخيرات تمارة، عن تنظيم النسخة الأولى من”ليالي الشباب الرمضانية” طيلة شهر رمضان المبارك.. خطوة تبدو في ظاهرها برنامجا تنشيطيا عاديا، لكنها في عمقها تعكس وعيا متناميا بأهمية إعادة الاعتبار لفضاءات الشباب، ليس كقاعات مغلقة تفتح في أوقات محددة، بل كمشاتل لتكوين الشباب والأطفال وصناعة المبادرات المحلية.
البرنامج المسطر يجمع بين الرياضي والثقافي والروحي في توازن لافت؛ دوري لكرة القدم يزرع روح المنافسة الشريفة، ورشة للفوانيس الرمضانية تستحضر الذاكرة الشعبية، مسابقة “قارئ المدينة” تفتح المجال أمام الأصوات القرآنية الشابة، وليلة للمواهب تمنح المنصة لمن اختار أن يعبر عن ذاته بالفن.
وإلى جانب “لمة الأحباب” وحفل تزيين العرائس ومعرض الفنون التشكيلية الممتد طوال الشهر، تتشكل ملامح مشروع يروم أكثر من الترفيه؛ إنه رهان على تأطير الطاقات وصيانة القيم وتعزيز الانتماء.
فهل تكون هذه النسخة الأولى بداية تقليد سنوي يرسخ ثقافة العمل المشترك ويمنح للشباب موقعهم الطبيعي في قلب التنمية المحلية؟

