وفي تصريح عقب الإعلان عن عودته إلى مقر الاتحاد قال الطبوبي الذي يتولى الأمانة العامة منذ 2017 ، إن التراجع عن الاستقالة “جاء انطلاقا من الحرص على مصلحة الاتحاد وتوحيد صفوف النقابيين”. وبدا الطبوبي متفائلا بمستقبل الاتحاد الذي يواجه خلافات داخلية حادة تركزت مؤخرا حول موعد وترتيبات تنظيم المؤتمر المقبل للمركزية النقابية وقال في تصريح لاذاعة ” موزاييك” نشرته على موقعها الإلكتروني “الاتحاد يمتلك مناعة قوية تمكنه من تجاوز الأزمات” و”إرادة المناضلين والمناضلات في الدفاع عن ثوابت ومبادئ الحركة النقابية لا تزال متوفرة وقوية.”
وأوضح أن الأولويات تتمثل في “ترتيب البيت الداخلي وتنظيمه من جهة، ومتابعة الملفات الاجتماعية الكبرى من جهة أخرى” معتبرا أن “الأخطاء السابقة كانت فرصة للتعلم وتعزيز خبرة الاتحاد في مواجهة التحديات”.
وكان نور الدين الطبوبي قد قدم في 23 دجنبر الماضي استقالته من منصب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وذلك في سياق خلافات داخلية بخصوص موعد وترتيبات تنظيم المؤتمر المقبل للمركزية النقابية، وكذا في ظل تزايد الاحتقان بين التنظيم النقابي والسلطات بعد تنفيذ اضرابات وتحركات احتجاجية في عدد من القطاعات.
يذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل كان قد دعا إلى إضراب عام يوم 21 يناير الجاري غير أن تنفيذ الاضراب أضحى مستحيلا بعد أن حالت استقالة الطبوبي دون توقيعه اخطارا بالاضراب في الآجال القانونية أي عشرة أيام قبل موعد تنفيذه.
الح:م