كوب 30 .. المغرب يدعو إلى “عشرية لتنفيذ” الهدف العالمي للتكيف وولوج مباشر للتمويل لفائدة البلدان الإفريقية
دعا المغرب، أمس الخميس في بليم، إلى “عشرية لتنفيذ” الهدف العالمي للتكيف، موضحا أن نجاعة هذا الإطار ستكون رهينة، في المقام الأول، بولوج متزايد ومباشر إلى التمويل من قبل البلدان الإفريقية.
وأكد مدير المناخ والتنوع البيولوجي بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بوزكري رازي، خلال حوار رفيع المستوى بباكو حول “التكيف”، في إطار الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيرات المناخية (كوب 30)، أنه “بدون تمويل، لن تتمكن الدول الإفريقية، من تفعيل الهدف العالمي للتكيف، ولا من استخدام لائحة المؤشرات، مما سي ديم الهوة بين العمل ودعم التكيف”.
وقال السيد بوزكري إن التنفيذ بالنسبة للمغرب يشكل الاختبار النهائي للمصداقية، مضيفا أن “تجربتنا تظهر بأن نجاح التكيف يرتكز على تخطيط وطني جاد، وكذلك على التعاون جنوب-جنوب”.
وتابع أنه وعيا من المغرب بأوجه الهشاشة، فقد قام بملائمة مساهمته المحددة وطنيا، التي خضعت للتحيين، مع إطار الإمارات العربية المتحدة للصمود، كما قام بتحديد مبادراته التي تساهم بشكل مباشر في العديد من الأهداف العالمية، لاسيما تلك المرتبطة بالماء، والأمن الغذائي، والصحة ووسائل العيش.
وشدد على أن المغرب يولي أهمية كبرى للتعاون جنوب-جنوب ويضع التعاون الإفريقي، على وجه التحديد، في صلب سياسته المناخية.
وفي هذا الصدد، أشار المسؤول المغربي إلى أنه تم التذكير بمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال مؤتمر كوب 22 بمراكش، كمثال رائد ضمن هذه المقاربة، مبرزا أن هذه المبادرة التي تمثل منصة قارية للعمل تنسجم مع استراتيجية الاتحاد الإفريقي وكذا مع البرنامج المفصل لتنمية الفلاحة الإفريقية، فضلا عن كونها تعكس رؤية الهدف العالمي للتكيف على مستوى الممارسة، وذلك من خلال الربط بين العلوم، والسياسات العمومية والتمويلات، بهدف النهوض بحلول مبتكرة، مثل الزراعة الذكية مناخيا.
كما نوه المغرب بالمبادرة الإفريقية للتكيف، والتي اعتبرت بمثابة “منصة رئيسية للقارة” من أجل تعزيز التكيف والصمود، مع الدعوة إلى دعم متوقع يستند إلى التبرعات، وذلك بغاية ترسيخ التكيف ضمن مسار التنمية المستدامة الإفريقية.
وأضاف السيد رازي، أنه رغم هذه الإنجازات، فإن المملكة تبرز استمرار حواجز رئيسية، مذكرا بأن إفريقيا لا تتلقى سوى أقل من 10 في المائة من التمويلات العالمية المخصصة للتكيف.
وتابع أن من شأن هذه الوضعية أن يعيق قدرات بلدان القارة من أجل بلوغ أهدافها لـ2027 و2030.
وهكذا فقد دعا المغرب إلى ولوج مباشر للتمويلات لفائدة المؤسسات الإفريقية، والفلاحين والتعاونيات، من خلال آليات موسعة ترتكز على التبرعات وأكبر قدر من الشروط التفضيلية، وكذا إلى مؤشرات متينة للتكيف تضمن التتبع المتسلسل، والثقة والشفافية. كما يتطلب بلوغ أهداف “الهدف العالمي للتكيف” تحويلا فعالا للتكنولوجيا فضلا عن تعزيز القدرات.
وشدد أيضا على ضرورة وضع مؤشرات ملائمة، وشفافة ومرنة بالخصوص، دون أن تكون مفروضة أو عقابية، حتى تعكس تنوع نقاط أوجه القصور وأولويات الدول، لاسيما على مستوى قطاعات من قبيل الفلاحة والماء، اللذين يرتهن بهما الأمن الغذائي.
وخلص السيد رازي إلى أن المغرب يؤكد أن لائحة مؤشرات الهدف العالمي للتكيف ينبغي أن يواكبها هدف مالي قوي، وهو شرط لا محيد عنه لتمكين البلدان الإفريقية من تفعيل إطار التكيف و بالتالي تجنب توسع الهوة بين الطموحات والتنفيذ.

