ويحذر تقرير “نقاط التحول العالمية”، الذي ساهم فيه 160 عالما من 87 مؤسسة في 23 دولة، من أن الشعاب المرجانية في العالم الآن في حالة موت لا رجعة فيها تقريبا، وهو ما وصفه العلماء بأنه أول “نقطة تحول” في انهيار النظام البيئي بسبب المناخ.
كما يؤكد التقرير أن العالم “على وشك” الوصول إلى نقاط تحول أخرى حرجة، بما فيها موت غابات الأمازون، وانهيار التيارات المحيطية الرئيسية، و فقدان الصفائح الجليدية .
ويقول التقرير: “إذا لم نعد إلى متوسط درجات الحرارة السطحية العالمية البالغ 1.2 درجة مئوية، وفي النهاية إلى درجة مئوية واحدة على الأقل في أسرع وقت ممكن، فلن نتمكن من الاحتفاظ بالشعاب المرجانية الدافئة على كوكبنا على أي نطاق معقول”.
ويعرف العلماء نقاط تحول بأنها اللحظات التي يصل فيها النظام البيئي الرئيسي للكوكب إلى نقطة يصبح فيها التدهور الشديد أمرا لا مفر منه.
وتعد الشعاب المرجانية في العالم موطنا لنحو ربع جميع الأنواع البحرية، وتوفر حماية طبيعية للسواحل من خلال العمل كحواجز أمواج، ولكنها تعتبر واحدة من أكثر الأنظمة عرضة لظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.
وهي تعاني من ظاهرة ابيضاض عالمية منذ يناير 2023، وهي الرابعة والأسوأ على الإطلاق، حيث تأثر نحو 84% من الشعاب المرجانية في أكثر من 80 دولة بدرجات حرارة المحيطات القصوى وتحمض المياه. ويقول العلماء إن هذه الظاهرة دفعت الشعاب المرجانية عمليا إلى “مرحلة مجهولة”.
ويقر البروفيسور بيتر مومبي، وهو عالم بارز في مجال الشعاب المرجانية بجامعة كوينزلاند في أستراليا، بأن الشعاب المرجانية في حالة “تدهور”، لكن يؤكد وجود أدلة ناشئة على إمكانية تكيفها مع بقاء بعضها قابلة للحياة حتى عند ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين.
وقال إنه يشعر بالقلق من أن المجتمع قد “يتخلى عن الشعاب المرجانية” إذا اعتقد الناس أنه لم يعد من الممكن إنقاذها.
ويؤكد الدكتور مايك باريت، كبير المستشارين العلميين في الصندوق العالمي للطبيعة في المملكة المتحدة والمؤلف المشارك للتقرير، إن هذا “يُظهر أن الحفاظ على الشعاب المرجانية أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. لقد تغيرت قواعد اللعبة، ويجب أن تكون الاستجابة عاجلة للغاية”.
الحدث:وكالات

