الكتب المدرسية المستعملة .. ملاذ الأسر لتخفيف عبء الدخول المدرسي
وبخصوص الإكراهات التي تواجهها في ممارستها لهذه التجارة الموسمية، أوضحت خديجة في بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “أن صدور مقررات جديدة ينسف جهودها و يؤثر سلبا على تجارتها، كما يثقل كاهل الأسر الهشة”. وتابعت في السياق نفسه ” هذا العمل متعب جدا بسبب حجم الضغط الذي يفرضه في فترة الذروة عند بدء الموسم الدراسي و ما يتطلب ذلك من وقوف متواصل وعلى مدار الساعة، هذا إلى جانب الجهد المبذول في مراقبة الكتب المعروضة من السرقة ، فضلا عن التفاعل مع الاتصالات الهاتفية للزبناء الذين يسألون عن كتب معينة ” .
وفي بوح مماثل، تقول راضية وهي موظفة وأم لأربع أطفال يتابعون دراستهم بمؤسسات تعليمية خاصة، أنها دأبت في السنوات الأخيرة على اقتناء الكتب المدرسية المستعملة خاصة مستويات الإعدادي والثانوي بسبب غلاء الأسعار.
ويترك ز الإقبال بشكل عام على المقر رات الخاصة بالإعدادي والثانوي، ولا سيما كتب الدروس والتمارين والحلول، إذ يسهل تداولها بين التلاميذ عاما بعد عام. أما مقررات المستوى الابتدائي فيغلب عليها كتب الأنشطة التي يكتب فيها التلميذ، وهو ما يجعلها غير صالحة للاستعمال مرة ثانية مما يدفع كثير ا من أولياء الأمور إلى اقتناء نسخ جديدة.
وهكذا تبرز تجارة الكتب المدرسية المستعملة كآلية اقتصادية شعبية تستجيب لحاجيات اجتماعية ملحة. يقتحمها اليافعون أيضا كما الكبار من أجل توفير دخل يساعد على تدبير الاحتياجات الضرورية ويخفف العبء المالي عن كاهل الأسر المغربية.
الحدث:ومع


