تكافح السلطات الأسترالية لمواجهة آثار الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة، التى غمرت المنطقة الساحلية فى «نيو ساوث ويلز»، خامس أكبر ولاية بالبلاد، ووصلت الأنهار إلى مستويات قياسية، كسرت معها أرقاماً سُجّلت قبل ما يقرب من قرن من الزمان.
وعزلت مياه الفيضانات أكثر من 16 ألف شخص وحاصرت 7400 منزل، حتى الساعات الأولى من اليوم، وانقطعت الكهرباء عن نحو 3700 منزل، فى الوقت الذى تكافح فيه وحدات الطوارئ الزمن لإنقاذ العالقين، وفقاً لشبكة «إى بى سى أستراليا».
وتوقّفت الحياة بشكل شبه كامل فى تلك المناطق الساحلية، إذ أغلقت عشرات المدارس والجسور والطرق السريعة التى غمرتها المياه، وتكافح شبكات التصريف الأمطار الغزيرة.
وكشفت السلطات عن استجابتها لمئات الحوادث، خلال الساعات الماضية، وإجراء عمليات إنقاذ واسعة، ويواجهون صعوبة فى الوصول إلى مئات المنازل الأخرى بالقوارب والطائرات، بسبب الطقس السيئ.
وسجّلت الأنهار مستويات قياسية، أشهرها نهر مانينج على طول الساحل وارتفعت المياه إلى مستوى قياسى تجاوز المسجل عام 1929، وهو 6 أمتار، وما زال يرتفع حتى فجر أمس، بينما ارتفع منسوب نهر هاستينجز فوق مستوى الفيضان وبلغ 8.1 متر.
وتسبّبت الأشجار فى سقوط خطوط الكهرباء وإتلاف المعدات الكهربائية فى منطقة واسعة، وغمرت مياه الفيضانات أجزاءً من شبكة الكهرباء، التى توقفت عن التشغيل بشكل استباقى لضمان أمن المجتمع.
وأطلقت السلطات الأسترالية تحذيرات عاجلة لملايين السكان فى ولاية نيو ساوث ويلز، مع بدء موجة من الأحوال الجوية والفيضانات العنيفة التى تضرب المناطق الشرقية من أستراليا، تشمل أمطاراً غزيرة ورياحاً عاتية يُتوقع أن تستمر حتى نهاية الأسبوع.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن «كميات الأمطار المتوقعة خلال الأيام القليلة المقبلة قد تعادل ما يهطل عادة خلال شهر كامل، مع تسجيل أكثر من 100مم من الأمطار منذ مساء الأحد، لاسيما فى سيدنى والساحل المركزى للولاية».
الحدث:وكالات
