انتقدت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان، اليوم الثلاثاء، «النظام» في بلادها، غداة صدور حكم قضائي يحظر عليها الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، ما يمنعها من التقدم للرئاسة في 2027.
وقالت لوبان أمام نواب حزبها التجمع الوطني إن «النظام أخرج القنبلة النووية، وإن استخدم سلاح قويا إلى هذا الحد ضدنا، فذلك حتما لأننا على وشك الفوز في انتخابات»، مواصلة إستراتيجيتها القاضية بالطعن في مصداقية قرار القضاء الذي أدانها باختلاس أموال عامة.
وأدانت محكمة فرنسية، الإثنين زعيمة اليمين المتطرف بتهمة إساءة استخدام أموال من الاتحاد الأوروبي وقضت بحرمانها من الترشح لأي منصب عام لمدة خمس سنوات.
ووفقا للاستطلاعات تعد لوبان زعيمة حزب التجمع الوطني المرشحة الأبرز قبل انتخابات 2027.
وحُكم على لوبان أيضا بالسجن 4 سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ وسنتان تحت الإقامة الجبرية، إضافة إلى غرامة قدرها 100 ألف يورو (108200 دولار).
واتُهمت لوبان وحزب التجمع الوطني وعشرات الشخصيات الحزبية بتحويل أكثر من أربعة ملايين يورو (4.33 مليون دولار) من أموال البرلمان الأوروبي لدفع رواتب موظفين في فرنسا. ولكنهم قالوا إن الأموال استُخدمت على نحو مشروع وإن الاتهامات حددت مهام المساعد البرلماني من خلال تعريف محدود للغاية.
وقالت القاضية بينيديكت دي بيرتوي إن لوبان شاركت بشكل رئيسي في نظام وضعه الحزب لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي لدفع رواتب موظفي الحزب المقيمين في فرنسا.
وأضافت «منذ عام 2009، وضعت مارين لوبان نفسها في قلب هذا النظام… الذي أسسه والدها وشاركت به منذ 2004».
وأدانت المحكمة لوبان وثمانية آخرين كانوا أعضاء بالبرلمان الأوروبي و12 مساعدا بالبرلمان بإساءة استخدام أموال من الاتحاد الأوروبي. ولم توجه لهم المحكمة تهم اختلاس الأموال بل باستخدامها لمصلحة الحزب.
ووصفت لوبان الحكم، في تعليق لها أمس، بأنه انتهاك لسيادة القانون، وقالت إنها ستستأنف ضده وطلبت أن تتم إجراءات المحكمة قبل بدء حملة 2027.
ووصف حكم المحكمة بأنه زلزال سياسي وكذلك قضائي لفرنسا، حيث عرقل أحد المتنافسين الرئيسيين من خلافة الرئيس إيمانويل ماكرون في نهاية فترة ولايته الثانية والأخيرة.
الحدث:وكالات