تونس: قضاة ونشطاء من المجتمع المدني يطالبون بتحرير القضاء من هيمنة السلطة التنفيذية

0

احتج العشرات من القضاة ونشطاء من المجتمع المدني ،امس  الخميس بتونس، على إقالة أكثر من 50 قاضيا بموجب مرسوم رئاسي قبل عام ، مستنكرين “تدخل” السلطة التنفيذية في العدالة.

وطالب هؤلاء، خلال هذه الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها جمعية القضاة التونسيين وهيئة الدفاع عن القضاة المعفيين، ب “تحرير القضاء من هيمنة السلطة التنفيذية” ورفع “الظلم” الذي لحق بالقضاة المقالين.

و رفع المشاركون في هذه الوقفة شعارات من قبيل “قضاء الحريات لا قضاء التعليمات”، و”سلطة قضائية، لا إعفاء، لا عبودية”.

وعبر رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس حمايدي، بالمناسبة عن أسفه بقوله إن هذا اليوم “هو يوم أسود في تاريخ العدالة التونسية لأنه مرتبط بالفصل الجائر في فاتح يونيو الماضي”.

وأضاف أن هذه الإقالات “لم تكن مبنية على ملفات حقيقية”، مذكرا بأن المحكمة الإدارية قد “أنصفت 49 قاضيا من بين 57 قاضيا مقالا وأصدرت أحكاما بإيقاف تنفيذ قرارات الإعفاء”.

وكان الرئيس التونسي ، قيس سعيد، قد أصدر في يونيو 2022 مرسوما رئاسيا يقيل بموجبه 57 قاضيا من مناصبهم ، وسط اتهامات بالفساد وعرقلة العديد من التحقيقات.

وقد جوبه هذا المرسوم برفض شديد من قبل التشكيلات السياسية والمراكز النقابية على المستوى المحلي وكذلك من قبل عدد من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ومن بينها منظمة العفو الدولية.

وحذرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني في تونس مؤخرا من أي “استغلال للعدالة لأغراض سياسية”، داعية إلى الحفاظ على استقلال القضاء في البلاد.

ودعت هذه المنظمات إلى عودة القضاة المقالين إلى مناصبهم ، وفق ا للقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.