أكد السيد المهدي قطبي رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف ، اليوم الاثنين بأوسلو ، أن النرويجيين مهتمون بشكل كبير بالتجربة المغربية في مجال تجديد المتاحف والعناية بها.
وأبرز السيد قطبي ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش زيارته للنرويج التي تستغرق يومين ، أن المسؤولين الثقافيين والدبلوماسيين النرويجيين يتطلعون إلى إقامة تعاون مثمر مع المغرب في ميدان المتاحف ، وتبادل التجارب خدمة للحوار الحضاري بين الجانبين.
وذكر أن مباحثاته ، التي جرت بحضور سفيرة المغرب في مملكة النرويج وجمهورية أيسلندا السيدة لمياء الراضي ، مع مدراء عدد من المتاحف ومسؤولين بوزارة الشؤون الخارجية ووزارة الثقافة ، تأتي في إطار الدبلوماسة الثقافية بمفهومها الواسع.
وأوضح أنه تم التطرق خلال هذه اللقاءات إلى سبل التعاون بين البلدين في الميدان الثقافي ، معبرا عن استعداد المغرب لتقاسم تجربته الغنية مع هذا البلد الاسكندنافي.
وأضاف السيد قطبي أن هذه اللقاءات شكلت مناسبة لإبراز المميزات الثقافية للمغرب وانفتاحه على العالم والتقدم الذي تحقق على المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا التسامح والتعايش الديني والحوار الحضاري السائد في المملكة ، والنموذج المغربي في إصلاح الشأن الديني.
وأكد أن زيارته لأوسلو ، التي أتت بدعوة من الحكومة النرويجية وبتعاون مشترك بين سفارة المغرب بأوسلو وسفارة النرويج بالرباط ، تهدف إلى التعريف بالبعد المتوسطي للمغرب ، وبحث سبل تعزيز وإغناء تجربة المتاحف في كلا البلدين.
وأشار إلى أنه تم التطرق أيضا إلى امكانية تنظيم معارض كبرى مع الاتفاق على تكثيف الحوار واللقاءات الرامية إلى دراسة كيفية إرساء تعاون فعال ومستمر في مجال التبادل الثقافي والبحث عن أرضية مشتركة في ميدان المتاحف.
وأضاف أن النرويج اختارت ، مثل المغرب ، الاهتمام بشكل كبير بالمجال الثقافي ، ومنحته مكانة كبيرة ، تجلت على الخصوص ، في بناء المتاحف وجمع القطع التاريخية ، مبرزا أن المملكة تتمتع بمميزات ثقافية على المستوى الوطني والدولي ، خاصة فيما يتعلق بتجديد المتاحف وتنظيم المعارض الدولية الكبرى.
وأوضح السيد قطبي أن المملكة تتوفر على برنامج جيد وفعال في مجال العناية بالمتاحف ، ومنفتحة على التجارب الأخرى ، لا سيما حضارة البحر الأبيض المتوسط التي تم التعبير عنها عبر معرض “المتوسط والفن الحديث” (يتواصل بالرباط إلى غاية 27 غشت المقبل) ، الذي ترأست افتتاحه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء ، والمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية، السيد إيمانويل ماكرون.
وشدد على أن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر ينفتح ، من خلال استضافة المغرب لهذا المعرض غير المسبوق ، على الحداثات المتوسطية بتقديم أعمال من مجموعة مركز بومبيدو ، مشيرا إلى أنه يضم أيضا أسماء كبيرة في مجال التشكيل ، من أمثال بيكاسو وبراك وميرو ودالي وكاندينسكي وماركي.
وأوضح السيد قطبي ، الذي قام بجولة على بعض متاحف النرويج ، أن مثل هذه الأعمال تعطي مصداقية أكثر للمؤسسة الوطنية للمتاحف ، وتشجع الآخرين على تكثيف التعاون مع الجانب المغربي في مجال الاهتمام بالموروث الحضاري والتاريخي.
ومع

