الرباط: الدعوة إلى تفعيل دور المجتمع المدني لمواجهة خطر التغير المناخي والنزوح بالمنطقة العربية

0

دعا مسؤولون وخبراء أمس الاثنين بالرباط، إلى ضرورة تفعيل دور المجتمع المدني في مواجهة خطر التغير المناخي ودمج النزوح المرتبط به في القوانين والاستراتيجيات الوطنية بالمنطقة العربية.

جاء ذلك خلال أشغال جلسة خاصة في إطار المنتدى الإقليمي العربي الخامس للحد من مخاطر الكوارث، الذي تنظمه وزارة الداخلية ومكتب الأمم المتحدة الإقليمي للدول العربية للحد من مخاطر الكوارث، وجامعة الدول العربية، عبر تقنية المناظرة المرئية، وتناولت موضوع “مخاطر المناخ والنزوح في المنطقة العربية”.

وأبرز المسؤولون أن ظاهرة النزوح من جراء التداعيات المترتبة عن التغيرات المناخية المناخية يتعين أن تشكل إحدى أولويات السياسات في بلدان المنطقة العربية، داعين إلى استثمار الوقت والعمل والتوجيه لضمان القدرة على الصمود أمام التحديات ذات الصلة مثل ظاهرتي التصحر والجفاف.

وفي هذا الصدد، قالت لبنى عزام، عضو إدارة شؤوون اللاجئين والمغتربين والهجرة بجامعة الدول العربية، أن المنطقة العربية هي من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية.

وأضافت أن من تداعيات التغير المناخي تزايد حدة الجفاف والتصحر وشح الموارد المائية، وانتشار الأوبئة والآفات والأمراض، مشيرة إلى أن “أكثر من 60 في المائة من السكان لا يتوفرون على مياه الشرب بطريقة طبيعية، كما تضر ندرة المياه بالزراعة وتؤثر على الأمن الغذائي”.

وأبرزت، في هذاى السياق، غياب إحصائيات تشمل عدد الكوارث المناخية على الصعيد العالمي، وقالت أن هذا “يغذي افتراض مغلوط حول أن النزوح الناجم عن الكوارث لا يمتد إلا لفترات قصيرة، بينما في الحقيقة هناك العديد من الأمثلة التي تبين أن هذا النوع من النزوح قد يستمر لسنوات وعقود”.

ودعت إلى نهج مقاربة لسد النقص في البيانات، وإيلاء الأولوية لتزويد السلطات الوطنية والمحلية بالدعم المالي والتقني اللازم لتطبيق المنهجيات. وكذا مشاركة قطاع التنمية في تطبيق مبادرات طويلة الأمد، وتنشيط الاقتصاد المحلي للحد من الفقر.

من جهته، قال حسام فيصل، رئيس وحدة الوقاية والاستجابة والتعافي من الكوارث والأزمات، التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أن الآثار السلبية لتغير المناخ لها تأثير مباشر على حياة وسبل عيش المجتمعات في العديد من الدول العربية.

وأضاف أن الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في طليعة المستجيبين لحالات الطوارئ المناخية، حيث تساعد المجتمعات المتضررة على الاستعداد والاستجابة والتعافي من الكوارث المتعلقة بالمناخ.

واستحضر ، في هذا الاطار، تجربة جمعية الهلال الأحمر اليمني، في مكافحة الفيضانات التي شهدها هذا البلد سنة 2021، مشيرا إلى أن جمعية الهلال الأحمر اليمني لها حضور على الصعيد الوطني، مع أكثر من 8000 متطوع في 22 فرعا في جميع أنحاء محافظات البلاد.

وسجل أنه “استجابة لأمطار وفيضانات عام 2021، تمت تعبئة الفاعلين في الجمعية من أجل عملية تدخل سريعة، شملت توزيع المواد الغذائية والمأوى ومستلزمات النظافة الشخصية للمتضررين، بما فيهم أسر النازحين على المستوى الداخلي. كما تلقى المتضررون الإسعافات الأولية والإخلاء والدعم النفسي والاجتماعي”.

ودعا إلى دمج النزوح المرتبط بالمناخ في القوانين والسياسات والاستراتيجيات الوطنية للبلدان، وتوسيع نطاق العمل لتجنب وتقليل ومعالجة النزوح المرتبط بالمناخ، مؤكدا أن الاستعداد القانوني لإدارة الكوارث يعد أمرا مهما، لأنه يساعد في توضيح أدوار ومسؤوليات مختلف المؤسسات المعنية، وإنشاء آليات للتنسيق وتبادل المعلومات، مما يمهد الطريق لاستجابة فعالة.

وينظم المنتدى الإقليمي العربي الخامس للحد من مخاطر الكوارث، إلى غاية 11 نونبر الجاري. ويعرف مشاركة ممثلي الدول العربية ومنظمات الأمم المتحدة ومنظمات حكومية متخصصة عربية ودولية ومنظمات غير حكومية وأوساط أكاديمية، فضلا عن شركاء وممثلي المجتمع المدني ومجموعات أصحاب المصلحة ووسائل الإعلام.

ويشكل هذا المنتدى فرصة للدول العربية للإعلان عن التزامات متزايدة لتعزيز الاهتمام بالاستثمارات المعنية بالمخاطر وإبراز التقدم المحرز في الاستراتيجيات والإنجازات الإقليمية والوطنية والمحلية بما يتماشى مع إطار (سنداي) والاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030.

و.مع/ح.ما

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.