دعا العاهل الإسباني الملك فليبي السادس اليوم الاثنين إلى الحوار والتفاهم بين مختلف الأحزاب السياسية والبرلمانيين من أجل ولاية تشريعية ترتكز على مقتضيات الدستور الإسباني بهدف الحفاظ على التوافق والوئام والمصالحة .
وقال العاهل الإسباني في خطاب افتتاح البرلمان ( الولاية التشريعية 14 ) بمجلس النواب ” إن إسبانيا لا يمكن أن تكون بلدا للبعض دون البعض الآخر ولكن يجب أن تكون بلد الجميع ” ودعا إلى تكريس مبادئ الوئام والمصالحة والتفاهم والاحترام والحرية من أجل تجاوز كل الانقسامات والاختلافات .
وأكد الملك فليبي السادس أن ” دولة الرفاه والدولة الديمقراطية ودولة سيادة القانون هي الركائز الثلاث التي بنيت عليها إسبانيا الحديثة ” مشيرا إلى أن النواب البرلمانيين سواء بمجلس النواب أو بمجلس الشيوخ الذين أفرزتهم الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها التي جرت يوم 10 نونبر الماضي يمثلون جميع الإسبان وبالتالي يتعين عليهم اتخاذ قرارات من أجل تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وحل مشاكلهم عبر الارتكاز على العقل والاحترام المتبادل .
كما طالب العاهل الإسباني باحترام التعددية والتنوع المجالي لإسبانيا مشددا على ضرورة أن يقوم البرلمانيون بالعمل على دعم وتعزيز المصلحة العامة لإسبانيا وخدمة الصالح العام لجميع المواطنين مع احترام القيم الدستورية التي تشكل أساس الديمقراطية .
من جانبها دعت ميرتكسيل باتيت رئيسة مجلس النواب البرلمانيين إلى أن يكونوا في مستوى المهام الملقاة على عاتقهم واحترام الآخر والإنصات إليه مضيفة أنه ” ليس هناك أعداء في البرلمان ” .
وطالبت رئيسة مجلس النواب في هذا الصدد الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب بالعمل من أجل التوصل إلى اتفاق لتحقيق الأهداف المشتركة وبالتالي مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه البلاد .
وأكدت أن ” التوافق لا يتم التوصل إليه وإنما يتم بناؤه والإرادة الالتزام والكلمة هي الآليات الضرورية لتحقيق ذلك ” مشددة على ضرورة أن يعمل أعضاء مجلسي البرلمان على دعم وتعزيز الحوار من أجل التوصل إلى اتفاقيات وتوافقات سياسية واجتماعية ومجالية .


