تراجع في كميات محاصيل أوروبا الزراعية بفعل الحر الشديد

0

شهدت أوروبا عدة موجات من الحر الشديد عام 2026، بدأت منذ أواخر ماي الماضي، مما أدى إلى تسريع نضج المحاصيل أكثر من أي ⁠⁠وقت مضى، وتراجع في كميات محاصيل هامة مثل الذرة والقمح مقارنة بالأعوام الماضية.

وأظهرت ‌‌بيانات أوروبية أن الذرة وبذور اللفت والقمح الشتوي نضجت في أوروبا خلال عام ⁠⁠2026 في وقت ⁠⁠أبكر بكثير مما كان عليه الحال مطلع القرن، إذ يؤثر ارتفاع درجات الحرارة بشكل واضح على الزراعة في جميع أنحاء القارة.

وتشير البيانات الصادرة عن ⁠⁠المفوضية الأوروبية إلى أن القمح الشتوي بلغ مرحلة النضج في بعض مناطق الاتحاد الأوروبي قبل 20 يومًا من موعده عام 2000، مع رصد فترات زمنية مماثلة ⁠⁠بالنسبة لبذور اللفت والذرة.

وقال النقابي بقطاع الزراعة الألماني هيرمان غريف لرويترز “قبل أكثر من 20 عامًا، كانت ذروة حصاد الذرة عند 14 أو 15 أو 16 سبتمبر، أما اليوم، فقد انتقلنا تقريبا إلى أوائل سبتمبر”.

وعادة ما يتم حصاد المحاصيل بعد 10 إلى 20 يومًا ‌ ‌من بلوغها مرحلة النضج، لكن هذه المدة ربما تختلف بشكل كبير حسب المحصول والبلد والسنة.

وتؤثر موجات الجفاف والحرارة سلبا على كمية المحاصيل التي يتم حصادها. وقدرت بيانات صادرة الجمعة الماضية عن وكالة الزراعة الحكومية الفرنسية أن 27% فقط من محصول الذرة في حالة جيدة أو ممتازة ‌‌حتى 31غشت، وهي أدنى نسبة مسجلة في سجلات الوكالة التي تعود إلى عام 2011.

وتوقعت وزارة ‌‌الزراعة ‌‌الفرنسية انخفاضا بنسبة 35% في إنتاج حبوب الذرة مقارنة بالعام الماضي، في حين يتوقع المحللون أن يتقلص الإنتاج بنحو النصف إلى أدنى مستوى له منذ عام 1976.

وأوضح تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل حاد في غشت  ، وسط ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ بلغت أسعار السكر على سبيل المثال أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام.

وفي نفش الشهر ارتفع مؤشر أسعار المواد الغذائية التابع للفاو بنسبة 1.9% على أساس شهري، و2.5% مقارنة بالسنة الماضية.

في ذات  السياق قال معهد الاقتصاد الحيوي التابع للمجلس الوطني للبحوث ⁠⁠في إيطاليا ⁠ ⁠ -امس الاثنين- إن البلد سجل هذا العام أشد فصول الصيف حرارة منذ عام 1950 إذ بلغ متوسط درجة ⁠⁠الحرارة 24.3 درجة مئوية.

وعانت أنحاء واسعة من ⁠⁠أوروبا، القارة الأسرع ارتفاعا في درجات الحرارة على مستوى العالم، من قيظ الصيف مع تفاقم مشكلتي الجفاف وحرائق الغابات. وشهدت بريطانيا هذا العام أشد فصول ‌‌الصيف حرارة منذ بدء تسجيل البيانات.

وتركزت المناطق الأكثر تضررا في إيطاليا بالسهول الشمالية الغربية وعلى امتداد جبال الأبينيني، وكثير ‌‌منها ‌‌مناطق زراعية، حيث شكلت درجات الحرارة المرتفعة وظروف الجفاف ضغطا على النشاط الزراعي.

الحدث:رويترز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.