منظمة العفو الدولية تطالب حكومة جنوب إفريقيا بوقف أنشطة “جماعات الأمن الذاتي” ضد المهاجرين

0

 أعربت منظمة العفو الدولية في جنوب إفريقيا عن قلقها إزاء تصاعد أعمال الترهيب التي تمارسها جماعات أهلية ضد المهاجرين وأصحاب الأعمال، مطالبة سلطات هذا البلد بوضع حد لأنشطة هذه الجماعات.

وأوضحت المنظمة أن تقارير متواترة رصدت تعرض أشخاص للمضايقة بسبب جنسيتهم أو وضعهم المفترض كمهاجرين، من خلال عمليات تفتيش غير قانونية لوثائق الهوية، وعمليات إخلاء قسري من المنازل والمحلات التجارية، إلى جانب الترهيب والتشهير العلني، محذرة من أن هذه الممارسات تنتهك حقوق الإنسان وتقوض سيادة القانون.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في جنوب إفريقيا، شينيلا محمد، إن “تقاعس السلطات عن التصدي بحزم لهذه الجماعات خلق انطباعا خطيرا بأنه بإمكان أفراد أو مجموعات انتهاك حقوق الآخرين على أساس جنسيتهم أو وضعهم المتعلق بالهجرة دون مساءلة”.

وشددت المنظمة على أن قانون الهجرة لا يمنح أي فرد أو مجموعة خاصة صلاحية تنفيذ إجراءات مراقبة الهجرة، أو مطالبة الأشخاص بإبراز وثائقهم الثبوتية، أو إخراجهم من مساكنهم أو مقار عملهم، مؤكدة أن هذه الصلاحيات تقتصر على مسؤولي الهجرة وأفراد الشرطة المخولين قانونا.

ودعت السلطات في جنوب إفريقيا إلى الانتقال من إصدار بلاغات التنديد إلى فتح تحقيقات فعالة، وملاحقة المسؤولين عن أعمال الترهيب والعنف، بما في ذلك التحقيق في مزاعم تقاعس بعض عناصر الشرطة أو تواطئهم مع هذه الممارسات.

ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين والأجانب التي تصاعدت منذ المهلة غير القانونية التي حددتها بعض الحركات المناهضة للهجرة في 30 يونيو الماضي لمغادرة المهاجرين غير النظاميين البلاد، وما رافقها من أعمال ترهيب وعنف ونزوح في عدد من المناطق.

وخلصت منظمة العفو الدولية إلى أن الكرامة الإنسانية والحماية القانونية يجب أن تشمل جميع المقيمين في جنوب إفريقيا، بغض النظر عن جنسيتهم أو وضعهم القانوني، داعية السلطات إلى فرض سيادة القانون، ووضع حد لأعمال الجماعات الأهلية التي تستهدف المهاجرين.

الح:م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.