فرنسا تحت الإنذار الأحمر.. موجة حر تستنفر الجيش والطوارئ

0

تواجه فرنسا موجة حر شديدة دفعت السلطات إلى استنفار خدمات الطوارئ والقوات العسكرية تحسبا لحرائق الغابات  وإلغاء بعض الفعاليات الرياضية في الهواء الطلق، في وقت تمتد فيه موجة الحر إلى أجزاء أخرى من أوروبا.

ويخضع نحو ثلث فرنسا، الأحد، للإنذار الأحمر الصادر عن هيئة الأرصاد الجوية، وهو أعلى مستوى تحذير من موجات الحر.

ويشمل الإنذار الأحمر من موجات الحر 35 مقاطعة. وذكرت الهيئة أن عدد التحذيرات الحمراء من موجة الحر “قياسي”، إذ كان الرقم القياسي السابق 20 مقاطعة في 24 و25 يوليو 2019.

وأكدت الهيئة أن درجات الحرارة المرتفعة للغاية ستستمر مدة طويلة في أنحاء البلاد، كما وضعت 45 مقاطعة أخرى في حالة تأهب برتقالية.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، استنادا إلى تقديرات السكان في المقاطعات المذكورة في آخر نشرة لهيئة الأرصاد، سيؤثر الإنذار الأحمر في أكثر من 26 مليون شخص.

ويتوقع أن تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض المناطق اليوم الأحد، في بلد لا ينتشر فيه استخدام أجهزة التكييف على نطاق واسع، وتشير التوقعات إلى أن يوم الاثنين سيكون أكثر حرارة.

وأقام برج إيفل ومواقع أخرى في باريس محطات لرش الرذاذ لتبريد الحشود، ضمن سلسلة إجراءات أعلنتها السلطات الوطنية والمحلية للحد من الأخطار الصحية المرتبطة بالحر.

وأعلنت الحكومة، السبت، تعزيز الجاهزية لمواجهة حرائق الغابات، كما أمرت بتشديد مراقبة إمدادات المياه إلى المفاعلات النووية الفرنسية الكثيرة.

وقالت الحكومة إن إغلاق المدارس لن يكون إلا خيارا أخيرا، لكنها أوضحت أن امتحانات نهاية العام المقررة بعد الظهر قد تُؤجل إلى صباح اليوم التالي أو يُعاد ترتيب مواعيدها.

وعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، السبت، اجتماعا حكوميا لإدارة أزمة الحر، وقرر عقد اجتماع آخر الأحد.وطلب لوكورنو من الوزراء وضع خطط أفضل لتكييف فرنسا مع موجات الحر مستقبلا، بما في ذلك “التكييف إذا لزم الأمر”.

وتستعيد فرنسا في هذا السياق ذكرى موجة حر عام 2003، التي تسببت في وفاة نحو 15 ألفا من المسنّين، وشكلت محطة مراجعة كبيرة في تعامل البلاد مع موجات الحر.

وتتجاوز موجة الحر فرنسا إلى بلدان أوروبية أخرى. ففي ألمانيا، صدرت تحذيرات تشمل معظم أنحاء البلاد مع اقتراب درجات الحرارة من 38 درجة مئوية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.