في إطار تخليد اليوم الوطني للتحسيس بخطورة حرائق الغابات، نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حملة تحسيسية لفائدة مرتادي الغابات الحضرية والمجالات الغابوية بمدينة طنجة.
وتهدف هذه الحملة المنظمة بشراكة مع المديرية العامة للوقاية المدنية ومصالح وزارة الداخلية، والتي احتضنتها الغابة الحضرية “بيرديكاريس” المصنفة كموقع ذي أهمية بيولوجية وإيكولوجية، إلى تعزيز الوعي البيئي والتحسيس بأهمية المحافظة على الغابات باعتبارها رصيدا طبيعيا وإيكولوجيا مهما، إضافة إلى التعريف بالمخاطر التي تهددها، وعلى رأسها حرائق الغابات.
وقد تخللت هذه المبادرة تقديم شروحات وعروض توعوية من طرف أطر ومصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات وعناصر الوقاية المدنية، همت، بالخصوص، الأسباب الرئيسية المؤدية إلى اندلاع حرائق الغابات، وسبل الوقاية منها، إلى جانب الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها عند وقوع حريق.
كما تم التأكيد على أهمية السلوك الفردي المسؤول في حماية الفضاءات الغابوية، والتحسيس بخطورة بعض التصرفات غير المسؤولة التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، فضلا عن إبراز المجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين في مجال الوقاية ومحاربة حرائق الغابات.
وتم بالمناسبة، أيضا، توزيع المطويات التحسيسية لتعزيز مساهمة المجتمع المدني في الحماية من خطر الحرائق وتجنبها بجميع الوسائل الممكنة والمتاحة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس دائرة تنمية المجال الغابوي لطنجة أصيلة، أسرار منير، أن تنظيم هذه المبادرة، بمنتزه “بيرديكاريس” الغابوي بطنجة يرجع الى كونه من الغابات الحضرية التي تعرف ارتيادا كبيرا من زوار مدينة البوغاز ومن الساكنة أيضا.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه تم تحسيس مرتادي المنتزه بخطورة حرائق الغابات، كما قدمت لهم شروحات حول أسبابها وسبل الوقاية منها والإجراءات الواجب اتخاذها في حالة نشوب أي حريق، وكذا ضرورة التبليغ الآني به.
وتندرج هذه الحملة في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز قيم المواطنة البيئية، بما يساهم في حماية الثروات الطبيعية والمحافظة على المنظومة الغابوية وضمان استدامتها.
وبمناسبة ذات اليوم الوطني، تم أمس بطنجة، تنظيم حملة تحسيسية لفائدة التلاميذ رامت غرس السلوكيات المسؤولة لدى الأجيال الناشئة، لاسيما تلاميذ المدارس الواقعة بمحاذاة المجالات الغابوية والمنتزهات الطبيعية.
تجدر الإشارة إلى أن الغطاء الغابوي بطنجة-أصيلة، يتميز بتنوع بيولوجي غني بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمنطقة وتكوينها الجيومورفولوجي، كما تضم 3 مواقع ذات أهمية إيكولوجية، ويتعلق الأمر، بالإضافة إلى منتزه “بيرديكاريس” بكاب سبارطيل وتهدارت.