المغرب يجدد أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تشبثه بالحفاظ على استقرار والوحدة الوطنية لغينيا بيساو

0

جدد المغرب، اليوم الإثنين 18 ماي أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تشبثه بالحفاظ على استقرار والوحدة الوطنية لغينيا بيساو.

وشدد الوفد المغربي، خلال اجتماع للمجلس حول مرحلة الانتقال السياسي والوضع الأمني في غينيا بيساو، على أهمية تعزيز حوار شامل وهادئ بين الحكومة الانتقالية ومختلف الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين في غينيا بيساو، مؤكدا أن “فقط دينامية قائمة على التشاور والإنصات المتبادل ستسمح بتعزيز السلام، وتقوية التماسك الوطني، وفتح الطريق أمام الاستقرار والازدهار المنشودين”.

وعلى الصعيد الأمني، أبرز الوفد المغربي أهمية إطلاق إصلاحات تشاركية وشاملة لقطاع الأمن، تقوم على مبادئ الحكامة الجيدة واحترام الكرامة الإنسانية والقيم الديمقراطية، مشيرا إلى أن تعزيز القدرات المؤسساتية وترسيخ الثقة بين المواطنين والمؤسسات الوطنية يشكلان عنصرين أساسيين لمنع الأزمات وتعزيز السلام المستدام.

وأضاف الوفد أن البعد السوسيو-اقتصادي والإنساني يستحق بدوره اهتماما خاصا، بالنظر إلى الوضع الإنساني المقلق السائد في غينيا بيساو، والذي يتسم باستمرار انعدام الأمن، ونزوح السكان، وضعف البنيات التحتية الأساسية، فضلا عن فقر هيكلي يؤثر على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

وأشار إلى أن هذه التحديات تتفاقم أكثر بسبب تقليص، أو حتى تعليق، بعض المساعدات الدولية، خاصة تعليق تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة هشاشة السكان المحليين.

كما شدد الوفد على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية ومتعددة الأبعاد تجمع بين السلم والأمن والتنمية، مع تعزيز قدرة السكان على الصمود وتحسين ولوجهم إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، بهدف استعادة الأمل والكرامة لدى المجتمعات المحلية.

وفي هذا السياق، عبر الوفد المغربي عن تشبثه بمبدأ التضامن الإفريقي من أجل مواكبة ليس فقط غينيا بيساو، بل أيضا كافة الدول الإفريقية المنخرطة في عمليات انتقال سياسي.

وأكد الوفد أن من الضروري معالجة الأسباب العميقة لعدم الاستقرار من خلال تعزيز سياسات التنمية المستدامة، وخلق فرص اقتصادية، خاصة لفائدة الشباب والنساء، إلى جانب تعزيز الإدماج الاجتماعي والتماسك الوطني، مذكرا بالمقترح المتعلق بتنظيم مشاورات غير رسمية بين مجلس السلم والأمن والسلطات الانتقالية في غينيا بيساو.

كما جدد الوفد المغربي في السياق ذاته التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين جهود مختلف الفاعلين الإقليميين والدوليين العاملين في المنطقة، خاصة الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والأمم المتحدة، بما يضمن استجابة منسقة وفعالة للتحديات التي تواجهها غينيا بيساو، داعيا إلى تشجيع مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين في غينيا بيساو على تغليب الحوار والتشاور واحترام النظام الدستوري من أجل الحفاظ على استقرار البلاد وإنجاح المرحلة الانتقالية.

ودعا في هذا السياق إلى تعزيز الدعم الموجه للجهود الوطنية الرامية إلى إصلاح قطاع الأمن والحكامة المؤسساتية، في إطار مقاربة شمولية وتشاركية تعزز دولة القانون والوقاية من الأزمات، فضلا عن زيادة الدعم الدولي والإقليمي لبرامج التنمية السوسيو-اقتصادية والمساعدات الإنسانية، خاصة لفائدة الشباب والنساء، بما يعزز قدرة السكان على الصمود ويساهم بشكل مستدام في معالجة الأسباب العميقة لعدم الاستقرار.

الح:م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.