أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء بمكناس، أن التوقعات تشير إلى أن إنتاج الحبوب برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 من المرتقب أن يناهز 90 مليون قنطار.
وقال السيد البواري، في افتتاح مؤتمر دولي رفيع المستوى نظم بمناسبة الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 28 أبريل الجاري، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، إنه “بفضل التساقطات المطرية المهمة التي سجلت بالمغرب، والتي شملت كافة الجهات الفلاحية، بلغت المساحة المزروعة بالحبوب حوالي 3,9 ملايين هكتار، ومن المتوقع بالتالي أن يناهز إنتاج الحبوب 90 مليون قنطار”.
وأبرز الوزير أنه بعد توالي عدة سنوات من الجفاف، شهد هذا الموسم الفلاحي تحسنا ملموسا في التساقطات المطرية والوضعية المائية، مما يبعث على التفاؤل ويعزز آفاق انتعاش النشاط الفلاحي.
كما أشار إلى أن الأشجار المثمرة سجلت أداء ملحوظا، لا سيما الزيتون والحوامض والتمور، مما يؤكد المنحى الإيجابي الذي يميز هذا الموسم، والذي يتجه نحو تحقيق نتائج مرضية، مع توقع ارتفاع الناتج الداخلي الخام الفلاحي بنسبة تناهز 15 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وعلاوة على ذلك، أوضح السيد البواري أن التساقطات المطرية والثلجية ساهمت في ارتفاع احتياطيات السدود التي بلغت 13 مليار متر مكعب، أي بنسبة ملء تناهز 75,7 في المائة.
وتابع بأنه على إثر تحسن الوضعية المائية، من المرتقب أن يشهد قطاع الفلاحة المسقية انتعاشا، مسجلا أن حقينات السدود ستمكن من تغطية الحاجيات من مياه الري للزراعات الربيعية والصيفية. كما ذكر الوزير بإطلاق برنامج طموح للري برسم الموسم الفلاحي المقبل.
وجمع هذا اللقاء الهام، الذي نظم حول موضوع الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية، العديد من الشخصيات السياسية رفيعة المستوى، وصناع القرار، ومسؤولي منظمات دولية، وخبراء، وباحثين، وكذا مهنيي القطاع، مما يؤكد مكانة الملتقى كفضاء استراتيجي للحوار والتفكير حول مستقبل الفلاحة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية أيضا بمداخلات لكل من وزير الفلاحة والصيد البحري البرتغالي، خوسي مانويل فرنانديز، ووزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية الفرنسية، آني جينيفار، ووزير الفلاحة والتنمية القروية والإنتاج الغذائي الإيفواري، برونو ناباني كوني.


