قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن أوروبا تملك ما يكفيها فقط لنحو 6 أسابيع من وقود الطائرات، محذرا من “احتمال إلغاء رحلات جوية قريبا” إذا استمر تعطل إمدادات النفط بسبب الحرب في إيران.
وأضاف “ستكون لذلك تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي، وكلما طال أمد الأزمة ساءت آثارها على النمو والتضخم”، وأشار إلى أن التأثير سيشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء.
وأكد بيرول أن الدول الأكثر تضررا ستكون الدول النامية وخاصة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، لكن جميع الدول ستتأثر إذا لم يُفتح مضيق هرمز بشكل دائم، حيث إنه “لا توجد دولة محصنة من هذه الأزمة”، حسب وصفه.
وأضاف بيرول أن استمرار إغلاق المضيق حتى نهاية مايو قد يدفع العديد من الدول -خاصة الأضعف اقتصاديا- إلى مواجهة تضخم مرتفع وتباطؤ اقتصادي أو حتى حالة ركود.من جهتها، أفادت شركات طيران -مثل “كي إل إم” الهولندية و”إيزي جيت” للطيران منخفض التكلفة في المملكة المتحدة– بأنها لا تعاني حاليا من نقص، لكنها لم تعلق على تحذيرات الوكالة، بينما قالت “دلتا” الأمريكية إنها تراقب الوضع.
وقد أعلنت “”كي إل إم” تقليص 160 رحلة من وإلى مطار أمستردام الشهر المقبل بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، مشيرة إلى أن بعض الرحلات لم تعد مجدية اقتصاديا، كما أن بعض المسافرين بدؤوا بالفعل يشعرون بتأثير الأزمة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار التذاكر والرسوم.
ومع ذكر أنه يمر نحو 20% من تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز في الظروف الطبيعية، حذر بيرول من أن عدم إعادة فتحه خلال أسابيع سيزيد من تفاقم أزمة الطاقة.
وأوضح أن أكثر من 110 ناقلات نفط و15 ناقلة غاز طبيعي مسال تنتظر في الخليج، ويمكن أن تخفف الأزمة إذا تمكنت من العبور “لكن ذلك غير كافٍ”، حسب قوله.
وأضاف أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة قد تستغرق شهورا أو حتى عامين لإصلاحها، مشيرا إلى تضرر أكثر من 80 منشأة، ثلثها تأثر بشكل كبير.
الحدث:وكالات


