وفي قرار صدر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، قضت أعلى محكمة في الولايات المتحدة، بأن الرئيس لا يستطيع الاستناد إلى قانون 1977 بشأن “صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية” لفرض رسوم جمركية على الواردات.
ومن المرجح أن يكون لهذا القرار، الذي كان يحظى بالترقب، تداعيات هامة على الاقتصاد الأمريكي والمستهلكين والسياسة التجارية للبلاد، بشكل عام.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أكدت، بأن خسارة هذه القضية أمام المحكمة العليا قد تجبر الحكومة على إلغاء اتفاقيات تجارية مع دول أخرى، وتقديم تعويضات ضخمة للمستوردين.
واعتبر رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، أن القانون لا يخول لرئيس الولايات المتحدة، فرض رسوم جمركية.
وكتب جون روبرتس، باسم أغلبية المحكمة: “يطالب الرئيس بامتلاك السلطة الاستثنائية لفرض رسوم جمركية أحادية الجانب، غير محدودة القيمة والمدة والنطاق. وبالنظر لنطاق هذه السلطة التي يطالب بها وتاريخها وسياقها الدستوري، فإنه ملزم بتحديد تفويض واضح من الكونغرس لممارستها”.وقد خالف القضاة كلارنس توماس، وصموئيل أليتو، وبريت كافانو هذا القرار.
وفي يداية سنة 2025، استند الرئيس دونالد ترامب إلى قانون 1977 بشأن “صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية” لفرض رسوم جمركية على سلع مستوردة من أكثر من 100 دولة، مؤكدا أن الهدف يتمثل في تقليص العجز التجاري ودعم الصناعة التحويلية في الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، استخدم الرسوم الجمركية لزيادة الإيرادات الضريبية، وممارسة الضغط على الدول الأخرى في المفاوضات التجارية. وقد رفعت اثنتا عشرة ولاية ومجموعة من الشركات الأمريكية الصغيرة، دعاوى قضائية بشأن هذه الرسوم الجمركية، معتبرة أن الرئيس قد تجاوز بشكل غير قانوني السلطة الدستورية للكونغرس، في فرض الضرائب.
وأفادت هذه الشركات، التي تعتمد على السلع المستوردة، أمام المحكمة، أن الرسوم الجمركية عرقلت أنشطتها، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين وفقدان الوظائف.
ووصلت القضية إلى المحكمة العليا، بعد أن قضت ثلاث محاكم أدنى درجة بعدم قانونية الرسوم الجمركية.
الح:م
