ويأتي هذا الحدث، الذي نظم بمبادرة من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، لتكريم عائشة بلعربي الناشطة والمناضلة في مجال حقوق الإنسان، في إطار الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يخلد ذكرى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت السيدة بلعربي عن فخرها بهذا التكريم الذي حظيت به في مسقط رأسها، مؤكدة أن هذه الندوة تعد فرصة ثمينة لتبادل وجهات النظر حول الإنجازات التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان.
وبهذه المناسبة، استعرضت السيدة بلعربي مراحل الحركة التقدمية لحقوق المرأة في المغرب، التي تبلورت بفضل تيارات سياسية وأكاديمية واجتماعية، من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء.
كما أبرزت التطور التاريخي للمغرب والتقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق المرأة بصفة خاصة، في إطار وطني يحث على الممارسة الديمقراطية.
من جانبه، أشار عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، مصطفى مشرافي، إلى أن هذا الحدث يمثل مناسبة مواتية للاحتفاء بشخصية وطنية مرموقة، تتمتع بخبرة سياسية ودبلوماسية هامة، وتركت بصماتها في تاريخ حقوق الإنسان بالمغرب كأستاذة وناشطة، مسجلا أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يرسخ ثقافة الاعتراف بالجهود التي تبذلها الشخصيات المغربية لفائدة الأمة.
تجدر الإشارة إلى أن عائشة بلعربي، وهي أول امرأة مغربية تتولى منصب كاتبة الدولة في الشؤون الخارجية، والمناضلة من أجل حقوق المرأة المغربية منذ السبعينات، كانت عضوا في حكومة التناوب بين عامي 1998 و 2002، وسفيرة للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي، ثم مفوضة دولية لدى المنظمة الدولية للهجرة بين عامي 2004 و 2006.
وشغلت السيدة بلعربي، أيضا، منصب أستاذة بجامعة محمد الخامس بالرباط، وعالمة اجتماع، وكاتبة، وخبيرة لدى الأمم المتحدة وهيئات وطنية وإقليمية ودولية أخرى في القضايا المتعلقة بالتعليم، والمرأة، والنوع الاجتماعي، وحوار الثقافات، والهجرة.
الح:م
