قضت المحكمة العليا الإسرائيلية الأربعاء بأن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يقيل رئيس حزب شاس الديني المتشد د أريي درعي من الحكومة كونه مدانا بالتهرب الضريبي.
وقالت المحكمة العليا في نص القرار إن تعيين عضو الكنيست أريي درعي وزيرا للداخلية ووزيرا للصحة “لا يمكنه الاستمرار به”، مضيفة “قر ر معظم القضاة أن هذا التعيين كان معيب ا بشدة ولا يمكن القبول به، وبالتالي على رئيس الوزراء إقالة درعي من منصبيه”.
وانتقد حزب شاس قرار هيئة المحكمة التي تشكلت من 11 قاضيا، قائلا إنه في الواقع يجعل الانتخابات غير ذات صلة، مضيفا في بيان: “المحكمة التي تفترض أنها ترعى الأقليات، ألغت صوت وتصويت 400 ألف ناخب من حزب شاس”.
وأدين درعي في العام 2022 بالتهرب الضريبي، لكنه لتجن ب السجن، توصل الى اتفاق مع المحكمة بأن يقر بالذنب، ويدفع غرامة قدرها 180 ألف شيكل (50 ألف دولار) ويتنازل عن مقعده في الكنيست.
وأقر نواب الكنيست الإسرائيلي أواخر الشهر الماضي في ثلاث قراءات، قانونا يسمح لأي شخص مدان بجريمة ولم يدخل السجن، بالحصول على حقيبة وزارية، بينما كان القانون يحظر ذلك في السابق. وكان واضحا أنه تم تعديل القانون كي يستفيد منه النائب أريي درعي.
وقالت المحكمة “إن درعي عندما توصل الى اتفاق مع محكمة الصلح التي بتت في مخالفاته الضريبية، كان عليه التقاعد من الحياة السياسية”.
وأد ى درعي اليمين الدستورية في الكنيست أواخر الشهر الماضي وزيرا للصحة والداخلية، في إطار ائتلاف حكومي برئاسة نتانياهو و صف بأنه الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وصو ت 63 نائبا من أصل 120 في البرلمان لصالح حكومة نتانياهو التي تضم حزبه الليكود وأحزابا دينية متشددة ويمينية متطرفة.
واستهجن رؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي قرار المحكمة وأعربوا عن صدمتهم وقالوا : “أصبنا بالصدمة والألم والحزن” من القرار، مضيفين “قدرات درعي الاستثنائية وخبرته الواسعة هي ما تحتاجه إسرائيل في هذه الأوقات المعقدة أكثر من أي وقت مضى”.
وقال زير العدل ياريف ليفين، ردا على القرار إنه سيفعل “كل ما هو ضروري حتى يتم إصلاح الظلم الصارخ الذي لحق بالحاخام درعي، وحركة شاس والديمقراطية الإسرائيلية بالكامل “.
واضاف انه “حزين لان القضاء لم يحترم ارادة الشعب وحكم رئيس الوزراء وقرار الكنيست الذي اعرب عن الثقة في الحكومة الحالية”.
الحدث:ومع