أعلنت المؤسسة الوطنية للمتاحف المغربية ومركز بومبيدو عن تنظيم معرض “المتوسط والفن الحديث” بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، خلال الفترة ما بين 24 أبريل و27 غشت 2018، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون.
وذكر بلاغ مشترك للمؤسسة الوطنية للمتاحف المغربية ومتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، أنه وبعد خلق الحدث واستقبال المعارض المكرسة لكلاسيكيات القرن العشرين كألبير جياكوميتي، سيزار وبابلو بيكاسو، ينفتح متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر على الحداثات المتوسطية ويقدم أعمالا من مجموعة مركز بومبيدو.
وأضاف البلاغ أن هذا الحدث، الفريد من نوعه في المغرب، اختار للزائر إعادة النظر في تاريخ الفن خلال القرن العشرين وعلاقته مع المخيال المتوسطي، كما أن هذا المعرض يجمع تسعة أقسام، كرونولوجية وموضوعاتية لا تقل عن ثمانين لوحة، منحوتة وصورة فوتوغرافية.
ويسلط القسم الأول، بعنوان “ولادة منظر حديث 1900- 1914 ” الضوء على روائع جورج براك، اندريه دوران وألبير ماركي. ويستدعى «الغرائبيون 1900-1930″ إلى القسم التالي الذي يناقش رحلات مختلف الفنانين، بما في ذلك رحلة الفنان التشكيلي الروسي فاسيلي كاندينسكي الذي أقام بتونس وهنري ماتيس بالجزائر. كما سيندمج الجمهور في مناظر مصرية نظر إليها من طرف الهولندي كيس فان دونغن، ولكن أيضا غنى الزخارف المغربية التي رممها راوول دوفي.
أما بالنسبة للقاعة الثالثة فهي مخصصة لـ “الشواطئ التصويرية 1930– 1945”. مصورون مثل بيير بوتشر وأندريه كيرتيز وأندريه شتاينر يخلدون في هذا العالم المتوسطي الضوء الساطع والواقع الاقتصادي والبشري للمنطقة.
وتحمل القاعة الرابعة عنوان “ورشة الزوال 1920 -1970” على شرف الفنانين التشكيليين الثلاثة، بيير بونارد، هنري ماتيس، وبابلو بيكاسو، الذين جعلوا “البهو الكتالوني 1920- 1970″، موضوع القاعة الخامسة، وسيسلط الضوء على المحيط الفني لبرشلونة ويجمع أعمال سلفادور دالي، وجوان ميرو، وأنطوني تابييس.
وأبرز البلاغ أن معرض “البحر الأبيض المتوسط والفن الحديث” يعطي الفرصة أيضا لإعادة استكشاف “مهرجان الفن الطليعي في مارسيليا 1956”. هذه السنة التي أنهى فيها لوكوربوزييه بناء وحدة سكنية (مدينة راديانت)، التي شهدت تنظيم معرض مهم متعدد التخصصات حيث تعايشت تجريدات هانز هارتنج وبيار سولاج، والأعمال الحركية والمنحوتات معا، دون أن ننسى الأعمال الأولى أحادية اللون لإيف كلاين.
وحسب ذات المصدر، تم رصد القسم الثاني للتصوير الفوتوغرافي، ويهم هنا الفترة الممتدة من خمسينات القرن العشرين، للعقد الأول من القرن الواحد والعشرين (1950- 2000) ” صورة متوسطية؟ “، إذ يولي الاهتمام للفرد من خلال وضعه في إطاره عبر صور برونو باربي، ويليام كلاين أو جوزيف كوديلكا.
ويكشف القسم الثاني “عن نيس” (1960-1980) في القاعة رقم ثمانية من خلال أعمال واقعية جديدة مثل أرمان أو مارتيال رايز.
وأشار البلاغ إلى أن المعرض ينتهي بإبداعات مجموعة Supports-Surfaces التي أنشأها كل من فينسنت بيولس وكلود فيالا، والتي ستمكن الزوار من الوقوف على هذه الأعمال إلى جانب أعمال بيير بورغليو ولويس كان الذي يتحدى الرسم التقليدي بشكل جذري وإعادة تأهيل اللون لنفسه من منظور ماتيسي.
وكمكمل للمعرض تم نشر كاتالوج بالتعاون مع دار النشر سكيرا.